الْمُسْتَأْجَرِ ، وَقَرَّرَ الْأُجْرَةَ ، بَنَى الْأَمْرَ عَلَى الْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ ، وَجَعَلَ الْغَزَالِيُّ الْخِلَافَ فِي الْمَسَائِلِ مَبْنِيًّا عَلَى التَّرَدُّدِ فِي دُخُولِهِ تَحْتَ الْيَدِ وَلَمْ نَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ .
فَرْعٌ
فِي دُخُولِ ثِيَابِ الْحُرِّ فِي ضَمَانِ مَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ ، تَفْصِيلٌ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ الْمُتَوَلِّي : لَوْ نَقَلَ حُرًّا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا بِالْقَهْرِ إِلَى مَوْضِعٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ فِي الرُّجُوعِ إِلَى الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَإِنْ كَانَ وَاحْتَاجَ إِلَى مُؤْنَةً ، فَهِيَ عَلَى النَّاقِلِ ، لِتَعَدِّيهِ .
وَمِنْهَا : مَنْفَعَةُ الْكَلْبِ ، فَمَنْ غَصَبَ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ حِرَاسَةٍ ، لَزِمَهُ رَدُّهُ مَعَ مُؤْنَةِ الرَّدِّ إِنْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ ، وَهَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَنْفَعَتِهِ ؟ وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إِجَارَتِهِ . وَفِيمَا اصْطَادَهُ الْغَاصِبُ بِالْكَلْبِ الْمَغْصُوبِ ، وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لِلْمَالِكِ ، كَصَيْدِ الْعَبْدِ وَكَسْبِهِ . وَأَصَحُّهُمَا : لِلْغَاصِبِ ، كَمَا لَوْ غَصَبَ شَبَكَةً أَوْ قَوْسًا وَاصْطَادَ بِهِمَا ، فَإِنَّهُ لِلْغَاصِبِ . وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ ، فِيمَا لَوِ اصْطَادَ بِالْبَازِي وَالْفَهْدِ الْمَغْصُوبَيْنِ ، وَحَيْثُ كَانَ الصَّيْدُ لِلْغَاصِبِ ، لَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الْمَغْصُوبِ ، وَحَيْثُ كَانَ لِلْمَالِكِ كَصَيْدِ الْعَبْدِ ، فَفِي وُجُوبِ الْأُجْرَةِ لِزَمَنِ الِاصْطِيَادِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْوُجُوبُ ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ فِي شُغْلٍ آخَرَ .
قُلْتُ : وَالْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الصَّيْدِ عَنِ الْأُجْرَةِ ، فَإِنْ نَقَصَتْ وَجَبَ النَّاقِصُ قَطْعًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 15
مساهمون: النووي
ص١٥