بِهِ غَرَضٌ . وَيُبَيِّنُ مَوْضِعَ اللَّحْمِ إِذَا كَانَ الطَّيْرُ وَالسَّمَكُ كَبِيرَيْنِ . وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرَّأْسِ وَالرِّجْلِ مِنَ الطَّيْرِ ، وَالذَّنَبِ مِنَ السَّمَكِ .
فَصْلٌ
لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ ، وَلَا فِي الْخُبْزِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا سَبَقَ . وَفِي الدِّبْسِ ، وَالْعَسَلِ الْمُصَفَّى بِالنَّارِ ، وَالسُّكَّرِ ، وَالْفَانِيذِ ، وَاللِّبَأِ ، وَجْهَانِ ، وَاسْتَبْعَدَ الْإِمَامُ الْمَنْعَ فِيهَا كُلِّهَا .
قُلْتُ : وَمِمَّنِ اخْتَارَ الصِّحَّةَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْغَزَالِيُّ وَصَاحِبُ « التَّتِمَّةِ » . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَتَرَدَّدَ صَاحِبُ « التَّقْرِيبِ » فِي السَّلَمِ فِي الْمَاءِ ، وَرُدَّ لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ فِيمَا يَتَصَعَّدُ وَيَقْطُرُ ، وَلَا عِبْرَةَ بِتَأْثِيرِ الشَّمْسِ ، فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْعَسَلِ الْمُصَفَّى بِالشَّمْسِ .
فَرْعٌ
لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي رُءُوسِ الْحَيَوَانِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَالْأَكَارِعُ كَالرُّءُوسِ .
قُلْتُ : فَإِذَا جَوَّزْنَاهُ فِي الْأَكَارِعِ ، فَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَقُولَ : مِنَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَإِنْ جَوَّزْنَا ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ . أَنْ تَكُونَ نِيئَةً ، وَأَنْ تَكُونَ مُنَقَّاةً مِنَ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ ، وَيُسَلَّمُ فِيهَا وَزْنَا ، فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ لَمْ يَجُزْ قَطْعًا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 22
مساهمون: النووي
ص٢٢