رَجُلٌ هُوَ خَالُ أَبِيهِ ، وَخَالُ أُمِّهِ ، صُورَتُهُ : أَنْ يَنْكِحَ أَبُو أُمِّ أُمِّهِ أُمَّ أُمِّ أَبِيهِ ، فَتَلِدَ ابْنًا ، فَالْأَبُ خَالُ أُمِّ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ ، وَخَالُ أَبِيهِ لِأُمِّهِ .
رَجُلَانِ كُلٌّ ابْنُ عَمِّ الْآخَرِ وَابْنُ خَالِهِ ، صُورَتُهُ : أَنْ يَنْكِحَ رَجُلَانِ كُلٌّ أُخْتَ الْآخَرِ فَيُولَدَ لَهُمَا ابْنَانِ .
وَعَنْ حَرْمَلَةَ : أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ رُقْعَةً إِلَى الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيهَا : رَجُلٌ مَاتَ وَخَلَّى رَجُلًا ابْنَ عَمِّ ابْنِ أَخِي عَمٍّ أَبِيهْ ، فَكَتَبَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي أَسْفَلِهَا : صَارَ مَالُ الْمُتَوَفَّى كَمِلًا بِاتِّفَاقِ الْقَوْلِ لَا مِرْيَةَ فِيهْ لِلَّذِي خَبَّرْتَ عَنْهُ أَنَّهُ ابْنُ عَمِّ ابْنِ أَخِي عَمِّ أَبِيهْ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ أَخِي عَمِّ الْأَبِ ، هُوَ الْأَبُ ، فَابْنُ عَمِّهِ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْأَبِ . وَيُعْرَفُ مِنْ هَذَا قَوْلُ الْقَائِلِ : وَرِثَ مِنَ الْمَيِّتِ خَالُ ابْنِ عَمَّتِهِ دُونَ أَخِيهِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ; لِأَنَّ خَالَ ابْنِ الْعَمَّةِ هُوَ الْأَبُ وَالْأَعْمَامُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا : الْأَبُ .
وَقَوْلُ الْقَائِلِ : وَرِثَ الْمَيِّتُ عَمَّةَ ابْنِ خَالِهِ دُونَ الْجَدَّةِ ; لِأَنَّهَا هِيَ الْأُمُّ .
كُتِبَ هُنَا فِي الْأَصْلِ الْمَخْطُوطِ بِخَطِّ النَّاسِخِ مَا نَصُّهُ :
تَمَّ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنَ الرَّوْضَةِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَصَلَوَاتِهِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَدِ الْعَبْدِ الْفَقِيرِ الرَّاجِي عَفْوَ رَبِّهِ الْعَزِيزِ : عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِي السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ الْمُكَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 96
مساهمون: النووي
ص٩٦