الْوَاهِبِ خُمُسَانِ آخَرَانِ ، فَالْمَبْلَغُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، ثُمَّ يَسْتَرْجِعُ الْوَاهِبُ مِثْلَ مَا بَطَلَتْ فِيهِ الْهِبَةُ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ ، فَيَجْتَمِعُ لِوَرَثَتِهِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ وَهُوَ ضِعْفُ الْمَوْهُوبِ .
وَلَوْ كَانَ مَهْرُهَا مِثْلَ نِصْفِ قِيمَتِهَا ، صَحَّتِ الْهِبَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْمَانِهَا ، وَبَطَلَتْ فِي خَمْسَةِ أَثْمَانِهَا ، وَيَثْبُتُ لِلْمُتَّهِبِ عَلَى الْوَاهِبِ ثُمُنٌ وَنِصْفُ ثُمُنٍ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَثْمَانٍ وَنِصْفُ ثُمُنٍ ، ثُمَّ يَسْتَرْجِعُ الْوَاهِبُ نِصْفَ مَا بَطَلَتْ فِيهِ الْهِبَةُ وَهُوَ ثُمُنَانِ وَنِصْفٌ ، فَيَجْتَمِعُ لِوَرَثَتِهِ سِتَّةُ أَثْمَانٍ وَهُوَ ضِعْفُ الْمَوْهُوبِ .
فَصْلٌ
وَمِنْهَا : الصَّدَاقُ وَالْخُلْعُ ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا نَكَحَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، جُعِلَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .
وَإِنْ نَكَحَ بِأَكْثَرَ ، فَالزِّيَادَةُ مِنَ الثُّلُثِ .
فَإِنْ كَانَتْ وَارِثَةً ، فَالتَّبَرُّعُ عَلَى وَارِثٍ ، وَذَكَرْنَا أَنَّهُ إِنْ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ قَبْلَهُ وَوَرِثَهَا الزَّوْجُ ، وَقَعَ الدَّوْرُ ، فَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا مَسَائِلُ .
إِحْدَاهَا : أَصْدَقَهَا مِائَةً ، وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَرْبَعُونَ ، فَمَاتَتْ قَبْلَهُ وَلَا مَالَ لَهُمَا سِوَى الصَّدَاقِ ، فَلَهَا أَرْبَعُونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَلَهَا شَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ ، يَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ سِتُّونَ إِلَّا شَيْئًا ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ نِصْفُ مَا لِلْمَرْأَةِ وَهُوَ عِشْرُونَ وَنِصْفُ شَيْءٍ ، فَالْمَبْلَغُ ثَمَانُونَ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ ضِعْفَ الْمُحَابَاةِ ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ ثَمَانُونَ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ ، فَالشَّيْءُ خُمُسَا الثَّمَانِينَ وَهُوَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ ، فَلَهَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ ، أَرْبَعُونَ مَهْرٌ ، وَالْبَاقِي مُحَابَاةٌ ، يَبْقَى مَعَ الزَّوْجِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ، فَيَجْتَمِعُ لِوَرَثَتِهِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ .
فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ ، فَالرَّاجِعُ إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ رُبُعُ مَالِهَا وَهُوَ عَشَرَةٌ وَرُبُعُ شَيْءٍ ، فَيَحْصُلُ لِلزَّوْجِ سَبْعُونَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 282
مساهمون: النووي
ص٢٨٢