تلك لأهل السنة ، فهو ملحق به , وليس هذا مما ينافي قوله تعالى : { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } .
كلا ، وإنما هو من باب المؤاخذة على اعترافه بأنه كوثري ، وبعلمه بانحراف شيخه وطعنه في أهل السنة وأئمة الحديث والفقه وغير ذلك من مخازيه التي منها مطاعنه العديدة في شيخ الإسلام ابن تيمية حتى لقد قال - عامله الله بما يستحق :
" ولو قلنا لم يبل الإسلام في الأدوار الأخيرة بمن هو أضر من ابن تيمية في تفريق كلمة المسلمين لما كنا مبالغين في ذلك ، وهو سهل متسامح مع اليهود والنصاري . . . " الإشفاق " " ص 86 " .
إن أبا غدة يعلم هذا وغيره مما ذكرنا وما لم نذكره عن شيخه الكوثري ، ولم نره يتعقبه في شيء من ذلك إطلاقا ، الأمر الذي يجعلنا نعتقد أنه مع شيخه في عدائه
هامش
= وفي النشرة من المعلومات والادعاءات الفارغة ، والمغالطات المفضوحة ما يدركه كل من اطلع عليها ، وهذا نتف منها تدلك على الهوس الذي أصاب هذا الرجل حتى تورط في إخراج هذه النشرة يمدح بها نفسه - أو يرضى بأن يمدح بها - بقوله :
" كان في القاهرة مثالا للعالم المجاهد ! ! لا يكتفي بما يلقى عليه في الأزهر ، بل يتتبع العلم من أفواه العلماء الأثبات المحققين أمثال شيخه الإمام المحدث الفقيه الأصولي النقادة العف الشيخ محمد زاهد الكوثري " .
وقال عن نفسه أيضا : " علامة البلاد غير مدافع ، ورجلها الموثوق بدينه وعلمه وسيرته ، والأمل المرجّى لكل مسلم . . . ؟ ! " و " أجمع علماء المسلمين في الهند وباكستان والحجاز والبلاد الشامية على أن يكون معتمدهم العلمي الموثوق ومرجعهم الفتوي ! ! " .
و " أن وجوده مصدر إشعاع تستمد به البركة والعصمة " , وأنه " النعمة الكبرى ! ! " و " أنه عرف برقة الطبع ، ورهف الحس ، وشفافية النفس ، وسمو الذوق ، ولطف المعشر ، وحلاوة الحديث ، ولين الملمس ، وتذوق النكتة ، وسداد الرأي ، ورجاحة العقل ، وتألق الذهن ، وقوة الحجة ، وصدق العاطفة ، وحرارة الإيمان وسرعة التنقل ، وأناقة المظهر ، والتواضع والليونة " .
هذا بعض ما جاء في تلك النشرة ، ذكرنا ما له ارتباط بموضوعنا ، وأما ما فيها من ادعاءات وتزوير للحقائق فمتروك لأصحابها ، فإن أهل البيت أدرى بالذي فيه . وأن الواجب يقضي بأن يوقف كل مدع عند حده .