تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
أَحَدٌ ، كَمَا لَا يُعْلَمُ وَقْتُ السَّاعَةِ ! وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بَلْ تُجْرَى عَلَى ظَاهِرِهَا ! ! [ [ وَتُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهَا ! ! وَمَعَ هَذَا ، فَلَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا اللهُ ، فَيَتَنَاقَضُونَ حَيْثُ أَثْبَتُوا لَهَا تَأْوِيلًا يُخَالِفُ ظَاهِرَهَا ، وَقَالُوا مَعَ هَذَا : إِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهَا ! ! ] ] ( * ) وهؤلاء يشتركون 1 فِي الْقَوْلِ بِأَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُبَيِّنِ الْمُرَادَ بِالنُّصُوصِ الَّتِي يَجْعَلُونَهَا مُشْكِلَةً أَوْ مُتَشَابِهَةً ، وَلِهَذَا يَجْعَلُ كُلُّ فَرِيقٍ الْمُشْكِلَ مِنْ نُصُوصِهِ غَيْرَ مَا يَجْعَلُهُ الْفَرِيقُ الْآخَرُ مُشْكِلًا ! ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَمْ يَعْلَمْ مَعَانِيَهَا أَيْضًا ! وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَلِمَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْهَا ، بَلْ أَحَالَ فِي بَيَانِهَا عَلَى الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ ، وَعَلَى مَنْ يَجْتَهِدُ فِي الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ تِلْكَ النُّصُوصِ ! ! فَهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَعلم أَوْ لَمْ يُعلم ، بَلْ نَحْنُ عَرَفْنَا الْحَقَّ بِعُقُولِنَا ثُمَّ اجْتَهَدْنَا فِي حَمْلِ كَلَامِ الرَّسُولِ عَلَى مَا يُوَافِقُ عُقُولَنَا ، وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَأَتْبَاعَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْعَقْلِيَّاتِ ! ! وَلَا يَفْهَمُونَ السَّمْعِيَّاتِ ! ! وَكُلُّ ذَلِكَ ضَلَالٌ وَتَضْلِيلٌ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ . نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ ، مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الْوَاهِيَةِ ، الْمُفْضِيَةِ بِقَائِلِهَا إِلَى الْهَاوِيَةِ . سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ , وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رب العالمين . وجد في نهاية الأصل المخطوط ما يلي : قد تم تحريرها على يد الفقير خادم العلماء الأعلام والمحرري الكتب في جامع مدرسة مرجان عليه الرحمة والرضوان عبد المحيي بن عبد الحميد بن الحاج محمد مكي الشيخلي البغدادي , يوم الاثنين التاسع من شهر رجب الأصم من شهور سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بعد الألف .
هامش
1 في الأصل : مشركون . ( * ) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة : ما بين معكوفين مزدوجين ساقط من الأصل وأثبته من طبعة وزارة الأوقاف السعودية