الأول : إما أن أكون مصيبا فيما نسبت إلى الشارح من الأوهام عند المتعصب الجائر , وحينئذ نسأله : هل الشارح لا زال عندك " من أهل التوثق والضبط والإتقان " على الرغم من أوهامه كما هو عندنا قبل ذلك وبعده لما سبق ذكره من أن العصمة لله وحده ؟ فإن أجاب بالإيجاب ، قلنا : فكيف يلتقي ذلك مع سعيك الحثيث لرفع الثقة عن مخرج أحاديث كتابه لمجرد أنه وهم في تخريج حديث واحد ؟ أليس هذا من باب الوزن بميزانين والكيل بكيلين ، أو من قبيل الجمع بين الصيف والشتاء على سطح واحد ؟ !
وإن أجاب بالنفي ، فقد ظهر للناس حقيقة ما تخفيه نفسك ، وعرفوا أن ما تظهر على خلاف ما تبطن !
والأمر الآخر : إذا كنت مخطئا في ذلك عنده ، فيرجى منه أن يبين لنا ذلك لنرجع عنه كما رجعنا عن الوهم السابق ذكره , وبذلك يعرف الناس أن للألباني أخطاء كثيرة ، وأوهاما عديدة ، وهذا هدف هام للمتعصب يسعى إليه حثيثا ؛ لأنه بذلك ترتفع - بزعمه - ثقة الناس عن الألباني فعلا !
إذا تبين هذا ، فلنذكر الأوهام المشار إليها ، في خطوط عريضة - كما يقال اليوم - دون أن نذكرها مفصلا بمفرداتها ، مكتفين بالإشارة إلى صفحاتها من هذه الطبعة .
1 - عزا للصحيحين أو أحدهما وإلى أصحاب السنن الأربعة ما ليس عندهم ، فانظر الصفحات " 159 ، 314 ، 361 ، 451 ، 462 ، 475 ، 476 ، 485 ، 486 ، 511 " .
2 - يذكر الحديث عن صحابي يسميه ، وهو في الحقيقة لغيره . انظر الصفحة " 283 ، 380 ، 393 ، 518 " .
3 - صدر حديثا عزاه لمسلم بصيغة " روي " ، وهي في اصطلاح العلماء موضوعة للحديث الضعيف ، مع أن الحديث صحيح ، أيضا فقد رواه البخاري دون مسلم ! ! " 314 " .
4 - أشار إلى تضعيف حديث أخرجه الشيخان في " صحيحيهما " ! دون أن يذكر وجه تضعيفه ، ولا علة فيه عندي ، بل له شاهد يقويه ذكرته هناك " ص 161 " .
شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام ) — صفحة 35
مساهمون: ابن أبي العز الحنفي
ص٣٥