حَجٍّ ، أَوْ قِرَانٍ . فَإِنْ صَرَفَهُ إِلَى الْحَجِّ قَبْلَ الْأَشْهُرِ ، كَانَ كَمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ الْأَشْهُرِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ .
فَرْعٌ
هَلِ الْأَفْضَلُ إِطْلَاقُ الْإِحْرَامِ ، أَمْ تَعْيِينُهُ ؟ قَوْلَانِ . قَالَ فِي « الْإِمْلَاءِ » : الْإِطْلَاقُ أَفْضَلُ . وَفِي « الْأُمِّ » : التَّعْيِينُ أَفْضَلُ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ .
فَعَلَى هَذَا ، هَلْ يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ فِي تَلْبِيَتِهِ بِمَا عَيَّنَهُ ؟ وَجْهَانِ . الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : لَا بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى النِّيَّةِ . وَالثَّانِي : يُسْتَحَبُّ ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنِ النِّسْيَانِ .
فَصْلٌ
إِذَا أَحْرَمَ عَمْرٌو بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ جَازَ . ثُمَّ لِزَيْدٍ أَحْوَالٌ .
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا ، وَيُمْكِنُ مَعْرِفَةُ مَا أَحْرَمَ بِهِ ، فَيَنْعَقِدُ لِعَمْرٍو مِثْلُ إِحْرَامِهِ ، إِنْ كَانَ حَجًّا فَحَجٌّ ، وَإِنْ كَانَ عُمْرَةً فَعُمْرَةٌ ، وَإِنْ كَانَ قِرَانًا فَقِرَانٌ .
قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ بِنِيَّةِ التَّمَتُّعِ كَانَ عَمْرٌو مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ ، وَلَا يَلْزَمُهُ التَّمَتُّعُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَإِنْ كَانَ مُطْلِقًا انْعَقَدَ إِحْرَامُ عَمْرٍو مُطْلِقًا أَيْضًا ، وَيَتَخَيَّرُ كَمَا يَتَخَيَّرُ زَيْدٌ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الصَّرْفُ إِلَى مَا يُصْرَفُ إِلَيْهِ زَيْدٌ . وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ . قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : إِلَّا إِذَا أَرَادَ إِحْرَامًا كَإِحْرَامِ زَيْدٍ بَعْدَ تَعْيِينِهِ . وَإِنْ كَانَ إِحْرَامُ زَيْدٍ فَاسِدًا ، فَهَلْ يَنْعَقِدُ إِحْرَامُ عَمْرٍو مُطْلَقًا ، أَمْ لَا يَنْعَقِدُ أَصْلًا ؟ وَجْهَانِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 60
مساهمون: النووي
ص٦٠