فَرْعٌ
مَنْ مَسْكَنُهُ بَيْنَ الْمِيقَاتِ وَمَكَّةَ ، فَمِيقَاتُهُ الْقَرْيَةُ الَّتِي يَسْكُنُهَا ، أَوِ الْحِلَّةُ الَّتِي يَنْزِلُهَا الْبَدَوِيُّ .
فَرْعٌ
يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُحْرِمُ مِنْ مِيقَاتٍ شَرْعِيٍّ ، أَوْ مِنْ قَرْيَتِهِ ، أَوْ حِلَّتِهِ ، أَنْ يُحْرِمَ مِنْ طَرَفِهِ الْأَبْعَدِ مِنْ مَكَّةَ . فَلَوْ أَحْرَمَ مِنَ الطَّرَفِ الْآخَرِ جَازَ لِوُقُوعِ الِاسْمِ عَلَيْهِ . وَالِاعْتِبَارُ بِالْمَوَاقِيتِ الشَّرْعِيَّةِ ، بِتِلْكَ الْمَوَاضِعِ ، لَا بِالْقُرَى وَالْأَبْنِيَةِ ، فَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ لَوْ خَرِبَ بَعْضُهَا ، وَنُقِلَتِ الْعِمَارَةُ إِلَى مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنْهُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ الِاسْمِ .
فَرْعٌ
لَوْ سَلَكَ الْبَحْرَ أَوْ طَرِيقًا فِي الْبَرِّ لَا يَنْتَهِي إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الْمُعَيَّنَةِ ، فَمِيقَاتُهُ مُحَاذَاةُ الْمُعَيَّنِ . فَإِنِ اشْتَبَهَ تَحَرَّى . وَطَرِيقُ الِاحْتِيَاطِ لَا يَخْفَى . وَلَوْ حَاذَى مِيقَاتَيْنِ طَرِيقُهُ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي الْمَسَافَةِ إِلَى مَكَّةَ ، فَمِيقَاتُهُ مَا يُحَاذِيهِمَا . وَإِنْ تَفَاوَتَا فِيهَا ، وَتَسَاوَيَا فِي الْمَسَافَةِ إِلَى طَرِيقِهِ ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : يَتَخَيَّرُ ، إِنْ شَاءَ أَحْرَمَ مِنَ الْمُحَاذِي لِأَبْعَدِ الْمِيقَاتَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ لِأَقْرَبِهِمَا . وَأَصَحُّهُمَا : يَتَعَيَّنُ مُحَاذَاةُ أَبْعَدِهِمَا . وَقَدْ يُتَصَوَّرُ فِي هَذَا الْقِسْمِ مُحَاذَاةُ مِيقَاتَيْنِ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، وَذَلِكَ بِانْحِرَافِ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ وَالْتِوَائِهِ ، أَوْ لَوْ عَوْرَةً وَغَيْرَهَا ، فَيُحْرِمُ مِنَ الْمُحَاذَاةِ . وَهَلْ هُوَ مَنْسُوبٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 40
مساهمون: النووي
ص٤٠