مَسْطُورَةً ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ : أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَارِثِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ . وَالْقِيَاسُ : ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْوَارِثِ ، كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَنَحْوِهِ .
قُلْتُ : الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ : أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ ، إِذْ لَا مِيرَاثَ فِي هَذِهِ الْأُجْرَةِ ، بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ
لَوِ اسْتَأْجَرَ إِنْسَاإنٌ عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ تَبَرُّعًا ، فَهُوَ كَاسْتِئْجَارِ الْمَعْضُوبِ لِنَفْسِهِ ، فَلَهُ الْخِيَارُ .
فَرْعٌ
لَوْ قَدَّمَ الْأَجِيرُ الْحَجَّ عَلَى السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ جَازَ ، وَقَدْ زَادَ خَيْرًا
فَرْعٌ
إِذَا انْتَهَى الْأَجِيرُ إِلَى الْمِيقَاتِ الْمُتَعَيَّنِ إِمَّا بِشَرْطِهِمَا إِنِ اعْتَبَرْنَاهُ ، وَإِمَّا بِتَعْيِينِ الشَّرْعِ ، فَلَمْ يُحْرِمْ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ ، بَلْ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ بِعُمْرَةٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا ، أَحْرَمَ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْحَجِّ ، فَلَهُ حَالَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى الْمِيقَاتِ ، فَيَصِحَّ الْحَجُّ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ لِلْأَذَانِ ، وَيُحَطَّ شَيْءٌ مِنَ الْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ لِإِخْلَالِهِ بِالْإِحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ الْمُلْتَزَمِ .
وَفِي قَدْرِ الْمَحْطُوطِ خِلَافٌ يَتَعَلَّقُ بِأَصْلٍ ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا سَارَ الْأَجِيرُ مِنْ بَلَدِ الْإِجَارَةِ وَحَجَّ ، فَالْأُجْرَةُ تَقَعُ فِي مُقَابَلَةِ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَحْدَهَا ، أَمْ تَتَوَزَّعُ عَلَى الْيَسِيرِ وَالْأَعْمَالِ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 23
مساهمون: النووي
ص٢٣