تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وَهَؤُلَاءِ يَشْتَرِكُونَ فِي الْقَوْلِ بِأَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُبَيِّنِ الْمُرَادَ بِالنُّصُوصِ الَّتِي يَجْعَلُونَهَا مُشْكِلَةً أَوْ مُتَشَابِهَةً ، وَلِهَذَا يَجْعَلُ كُلُّ فَرِيقٍ الْمُشْكِلَ مِنْ نُصُوصِهِ غَيْرَ مَا يَجْعَلُهُ الْفَرِيقُ الْآخَرُ مُشْكِلًا . ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَمْ يَعْلَمْ مَعَانِيَهَا أَيْضًا ! وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَلِمَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْهَا ، بَلْ أَحَالَ فِي بَيَانِهَا عَلَى الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ ، وَعَلَى مَنْ يَجْتَهِدُ فِي الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ تِلْكَ النُّصُوصِ ! ! [ [ فَهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي أَنَّ الرَّسُولَ [ لَمْ يَأْتِ بِهَا ] عَلَى مَا يُوَافِقُ مَعْقُولَنَا ( 1 ) ، وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَأَتْبَاعَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْعَقْلِيَّاتِ ! ! وَلَا يَفْهَمُونَ السَّمْعِيَّاتِ ] ] ( * ) ! ! وَكُلُّ ذَلِكَ ضَلَالٌ وَتَضْلِيلٌ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ . نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الْوَاهِيَةِ ، الْمُفْضِيَةِ بِقَائِلِهَا إِلَى الْهَاوِيَةِ . سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . ( 2 )
هامش
( 1 ) زدنا هذه الزيادة ، ليمكن بها فهم الكلام . إذ هو من غيرها - أو غير ما في معناها - كلام مضطرب يحتاج إلى تصحيح ( 2 ) والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والحمد لله الذي هدانا لهذا . وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ( * ) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة : ما بين معكوفين مزدوجين ، جاء في ط المكتب الإسلامي هكذا : " فَهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَعلم أَوْ لَمْ يُعلم ، بَلْ نَحْنُ عَرَفْنَا الْحَقَّ بِعُقُولِنَا ثُمَّ اجْتَهَدْنَا فِي حَمْلِ كَلَامِ الرَّسُولِ عَلَى مَا يُوَافِقُ عُقُولَنَا ، وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَأَتْبَاعَهُمْ لا يعرفون العقليات ! ! ولا يفهمون السمعيات ! ! "
شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 546 | ابن أبي العز الحنفي / جماعة من العلماء