پرش به محتوای اصلی

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحه 340

پدیدآورندگان:

ص۳۴۰
{ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } { أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } ( 1 ) وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } ( 2 ) فَالِاسْتِثْنَاءُ حِينَئِذٍ جَائِزٌ . وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَثْنَى وَأَرَادَ عَدَمَ عِلْمِه بِالْعَاقِبَة ، وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَثْنَى تَعْلِيقًا لِلْأَمْرِ بِمَشِيئَة اللَّهِ ، لَا شَكًّا فِي إِيمَانِه . وَهَذَا الْقَوْلُ فِي الْقُوَّة كَمَا تَرَى . قَوْلُهُ : " وَجَمِيعُ مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّرْعِ وَالْبَيَانِ كُلُّهُ حَقٌّ " . يُشِيرُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّة وَالْمُعَطِّلَة وَالْمُعْتَزِلَة وَالرَّافِضَة ، الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ قِسْمَانِ : مُتَوَاتِرٌ وَآحَادٌ ، فَالْمُتَوَاتِرُ - وَإِنْ كَانَ قَطْعِي السَّنَدِ - لَكِنَّه غَيْرُ قَطْعِي الدِّلَالَة ، فَإِنَّ الْأَدِلَّة اللَّفْظِيَّة لَا تُفِيدُ الْيَقِينَ ! ! وَلِهَذَا قَدَحُوا فِي دِلَالَة الْقُرْآنِ عَلَى الصِّفَاتِ ! قَالُوا : وَالْآحَادُ لَا تُفِيدُ الْعِلْمَ ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهَا مِنْ جِهَة طَرِيقِهَا ، وَلَا مِنْ جِهَة مَتْنِهَا ! فَسَدُّوا عَلَى الْقُلُوبِ مَعْرِفَة الرَّبِّ تَعَالَى وَأَسْمَائِه وَصِفَاتِه وَأَفْعَالِه مِنْ جِهَة الرَّسُولِ ، وَأَحَالُوا النَّاسَ عَلَى قَضَايَا وَهْمِيَّة ، وَمُقَدِّمَاتٍ خَيَالِيَّة ، سَمَّوْهَا قَوَاطِعَ عَقْلِيَّة ، وَبَرَاهِينَ يَقِينِيَّة ! ! وَهِيَ فِي التَّحْقِيقِ { كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } { أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ } ( 3 ) .
پاورقی
( 1 ) سورة الْأَنْفَالِ آية 2 - 4 ( 2 ) سورة الْحُجُرَاتِ آية 15 ( 3 ) سورة النُّورِ الآيتان 39 - 40
شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحه 340 | ابن أبي العز الحنفي / جماعة من العلماء