الجواب : أما لابس المداس فلا تصح صلاته بلا خلاف في مذهب الشافعي ( 1 ) . وأما من صلى قدام الجنازة ، أو قدام الِإمام - وإن لم يتقدم على الجنازة - فصلاته باطلة " هذا هو الصحيح " في مذهب الشافعي - وبه قال جماهير أصحابه ( 2 ) - والله أعلم .
إعادة الصلاة على الميت
4 - مسألة : إِذا صلى على جنازة في جماعة ، أو منفردًا ، ثم أراد إِعادتها مع جماعة أخرى ففيه ثلاثة أوجه :
1 - الأصح : أنه خلاف الأولى .
2 - والثاني : مكروه .
3 - والثالث : مستحب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إن تيقن وجود النجاسة في نعليه ؛ وإن كان شاكًا فيها فيجوز ؛ لأن اليقين لا يزول بالشك ، والأصل في الشيء طهارتهُ .
وأما السادة الحنفية ، فقد اعتبروا أن التراب مطهر ، كالشمس ، والنار ، والهواء ؛ فإن دلَّك المصلي نعلَه المتنجسَ في التراب طهر .
والأحوط مراعاة السادة الشافعية . اه - . محمد .
( 2 ) فحكم صلاة الجنازة في هذا ، كحكم باقي الصلوات ، فيشترط لصحتها ألا يتقدم المأموم على إمامه .
ويشترط فيها أي صلاة الجنازة شروطُ الصلاة ، ولها شروط زائدة : منها تقدم طهره بماء أو تراب ، وطهر ما اتصل به كصلاة الحي ، فيضر نجاسة ببدنه ، أو كفنه ، أو برجل نعشه وهو مربوط به .
نعم لا يضر نجاسة القبر ، ونحو دم من مقتول لم ينقطع .
ثم قال : ومنها عدم التقدم على الميت الحاضر ولو في القبر فإن كان غائبًا جاز .
ويجب تقديم الصلاة على الدفن ، فإن دفن قبلها ، أثم كل من علم به ولم يعذر ، ويسقط الفرض بالصلاة على القبر . اه - . بشرى الكريم 2 / 34 . كتبه محمد .
( 3 ) أما غير الجنائز من الصلوات الخمس : فيُسَنَّ إعادتها باتفاق الشافعية بلا خلاف ، مع شروط مذكورة في المطولات . اه - .