الجواب : الحديثان صحيحان ، والصلاة حافيًا أفضل ؛ لأنه الأكثر من فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإِنما صلى بالنعلين في بعض الأوقات بيانًا للجواز ، وخَلَعهما حينَ أخبره جبريلُ صلى الله عليه وسلم أن فيهما أذى ، وإِنما أنكر عليهم خلعَ نعالهم ، لأنه يكره للمصلي إحداثُ الفعل في الصلاة من غير حاجة .
حكم إشارة الأخرس
25 - مسألة : إِشارة الأخرس بالبيع ، والنكاح ، وسائر العقود إِذا كانت مفهومةً كانت كعبارة الناطق ؛ فيصح البيع ، والنكاح ، وسائر العقود ، ولا تقبل شهادته فيها في الأصح ، ولو أشار في صلاته ببيع أو غيره صح البيع وغيره بلا خلاف ، ولا تبطل صلاته على الصحيح صححه الغزالي رضي الله تعالى عنه في " كتاب الطلاق " من الوسيط ، وجزم به في فتاويه . وجزم القاضي حسين في فتاويه : ببطلان الصلاة ( والصحيح ) صحتُها ؛ لأنه ليس بكلام حقيقة .
هامش
= وجاءت رواية :
عن شداد بن أوس : صلوا في نعالكم ولا تشبهوا باليهود .
وهو رخصة يرفع الحدث رفعًا مقيدًا بمدة .
وغسل الرجلين : أفضل منه خلافًا لبعض الحنفية ، وإحدى الروايتين عن أحمد .
نعم ؛ قد يسن كأن كان لابسُ الخف ممن يقتدى به ، أو وجد في نفسه كراهة المسح ، أو خاف فوت الجماعة لو غسل .
ويستحب لمن أراد لبس الخف أن ينفضه لئلا يكون فيه حية أو عقرب ، أو شوكة ، أو نحو ذلك لما ورد : أنه عليه الصلاة والسلام دعا بخفيه فلبس أحدهما ، ثم جاء غراب فاحتمل الآخر ورماه ، فخرجت منه حية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما " . رواه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة .
انظر كتاب " فتح العلام " 1 / 318 ، 329 فقد ذُكِرتْ هذه الأحكام بشكل مفصل ومفيد .