هامش
= الحجة الثانية : قوله تعالى : { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } . سورة الشرح : الآية 4 ، فقيل فيه : لأنه قرن ذكر محمد بذكره : في كلمة الشهادة ، وفي الأذان ، وفي التشهد ؛ ولم يكن ذكر سائر الأنبياء كذلك .
الحجة الثالثة : أنه تعالى قرن :
1 - طاعته بطاعته فقال : { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } . ( سورة النساء : الآية 80 ) .
2 - وبيعته ببيعته فقال : { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } . ( سورة الفتح : الآية 10 ) .
3 - وعزته بعزته فقال : { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ } . ( سورة المنافقون : الآية 8 ) .
4 - ورضاه برضاه فقال : { وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ } .
5 - وإجابته بإجابته فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ } ( سورة الأنفال : الآية 24 ) .
الحجة الرابعة : أنه تعالى أمر محمدًا بأن يتحدى بكل سورة من القرآن فقال : { فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ } . ( سورة البقرة : الآية 23 ) .
وَأقصرُ السور سورةُ الكوثر وهي ثلاث آيات . وكان الله تحداهم بكل ثلات آيات من القرآن ، ولما كان القرآن ستةَ آلافِ آية ، لزم أن يكون معجزُ القرآن معجزًا واحدًا بل يكون ألفي معجزة وأزيد .
وإذا ثبت هذا فنقول : إن الله سبحانه ذكر تشريف موسى بتسع آيات بينات ؛ فلأن يحصل التشريف لمحمد بهذه الآيات الكثيرة كان أولى .
الحجة الخامسة : أن معجزة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - أفضلُ من معجزات سائر الأنبياء ، فوجب أن يكون رسولنا أفضل من سائر الأنبياء .
الحجة السادسة : أنه عليه الصلاة والسلام خاتمُ الرسل ، فوجب أن يكون أفضلَ ؛ لأن نسخ الفاضل بالمفضول ، قبيح في المعقول .
الحجة السابعة : أن دين محمد عليه الصلاة والسلام أفضلُ الأديان ، فيلزم أن يكون محمد - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأنبياء . اه - . باختصار من تفسير الفخر الرازي : ج 6 / 194 . وفيه كلام " نفيس " فجزاه الله خيرًا ورحمه .