يُسْرُ الوالدِ بَعْدَ إعْسَارِهِ
15 - مسألة : في إِنسان معسرٍ وله أولاد يستحق النفقةَ عليهم ، ثم اكتسب مالًا بإِرث ، أو هبة ، أو وصية ، أو غيرها فهل له هبته ، ويصير عاجزًا فقيرًا يستحق النفقة على أولاده ، فإن فعل ذلك فهل يستحق النفقة عليهم أم لا ؟ .
الجواب : ينبغي أن لا يفعل : فإن فعل وصار عاجزًا استحق النفقة على أولاده ( 1 ) .
هامش
= فلو اتفق الزوجان على أن تنتقل إلى منزل آخر بلا عذر لم يجز ، وكان للحاكم المنع من ذلك ، لأن العدة حق الله تعالى ، وقد وجبت في ذلك المنزل ، فكما لا يجوز إبطال أصل العدة ، كذلك لا يجوز إبطال صفاتها ، كما ذكرنا في ص 209 إلا لحاجة يعني يجوز الخروج .
والحاجة أنواع :
منها إذا خافت على نفسها ، أو مالها من هدم ، أو حريق ، أو غرق ، سواءً في ذلك عدة الوفاة والطلاق .
وكذا لو لم تكن الدار حصينةً وخافت اللصوصَ ، أو كانت بين فسقة تخاف على نفسها ، أو كانت تتأذى بالجيران ، والأحمَّاء تأذيًا شديدًا .
ومنها إذا كان المسكن مستعارًا ورجع المعير .
ومنها إذا احتاجت إلى شراء طعام ، أو بيع غزل ونحو .
أو احتاجت إلى طبيب وغير ذلك من الأمور الملحة ، والضرورة تقدر بقدرها ، وقد بسط العلماء في هذا بسطًا واسعًا في باب العدة فعد إليه وافهمه وفهمه غيرك . اه - . محمد .
( 1 ) أقول : أي ولو كان مخطئًا في تصرفه ، فكان ينبغي له أن يستغني عن أولاده بما أغناه الله تعالى من كسب وغيره ؛ لأن نفسه مقدمة على كل نفس ، " ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ، ولكن لما كان حق الأبوة عظيم ، وإكرامه واجب ، والنفقة عليه محتمة ، ألزمنا الأولاد بالنفقة ولو ساء تصرفه . اه - . محمد .