الوضوءُ ، بل يُحكم بصحة صلاتهما في الظاهر ( 1 ) وإِن كانت صلاةُ أحدهما باطلةً في نفس الأمر ، وكما لو قال رجل : إِن كان هذا الطائر غرابًا فامرأتي طالق ؛ وقال آخرُ : إِن لم يكن غرابًا فامرأتي طالق ؛ فطار ولم يُعرفْ ، فإنه يباح لكل واحد منهما ( 2 ) في الظاهر الاستمتاع بزوجته للبقاء على الأصل ، أي ( 3 ) الولدان . وأما نفقتهما ومؤنتُهما فإن كان لكلٍ منهما مالٌ كانت فيه ، وإِلا وجب على أبي المسلم نفقةُ ولده ( 4 ) بشرطه ويجب نفقة الآخر - وهو اليهودي في بيت المال - ، ويشترط ( 5 ) أن لا يكون هناك أحدٌ من والديه ممن يلزمه نفقة القريب ، وإِن مات ( 6 ) من أقارب الكافر أحد ممن يورثه ( 7 ) الولد وقف نصيبه حتى يتبين الحال ، أو يقع اصطلاح ( 8 ) ، وكذا إِن مات أحد من أقارب المسلم قبل بلوغهما ، وإِن مات الولدان أو أحدهما وقف ماله إِلى البيان أو الاصطلاح ، إِلا أن يكون له وارث متعين ( 9 ) وقد كان قد زوج تزويجًا صحيحًا ، وإِن مات أحدهما قبل البلوغ ، غُسل وَصُلّي عليه ، ودفن بين مقابر المسلمين ، واليهود ، وإِن مات بعد البلوغ والامتناع من الِإسلام ، جاز غسله ولم تجز الصلاة عليه لأنه يهودي أو مرتد ، ولا يصح نكاح واحد منهما بعد البلوغ والامتناع عن ( 10 ) الِإسلام ، لأن كل واحد منهما يحتمل أنه يهودي ويحتمل أنه مرتد فلا ( 11 ) يصح نكاحه كالخنثى المشكل " والله أعلم " .
* * *
هامش
( 1 ) نسخة " أ " : وإن كانت إحداهما باطلة في نفس الأمر .
( 2 ) نسخة " أ " : بدون لفظ " منهما " .
( 3 ) نسخة " أ " : بدون لفظ " أي الولدان " .
( 4 ) نسخة " أ " : ولد بشرط كونه ذميًا .
( 5 ) نسخة " أ " : بشرط .
( 6 ) نسخة " أ " : أبان .
( 7 ) نسخة " أ " : يرثه .
( 8 ) نسخة " أ " : إصلاح .
( 9 ) نسخة " أ " : إذا مات قبل البلوغ .
( 10 ) نسخة " أ " : من .
( 11 ) نسخة " أ " : ولا .