7 - مسألة : المشهور من ( 1 ) مذهبنا كراهة الطهارة بالماء المشمس ( والمختار ) أنه لا يكره لأن الحديث المروي فيه عن عائشة رضي الله عنها ، والأثر عن ( 2 ) ابن عمر رضي لله تعالى عنهما ضعيفان جدًا ؛ وخوف البرص لا يعرفه إلا الأطباء . وقال الشافعي : لا أُكَرِّه المشمس إلا أن يكون ( 3 ) من جهة الطب ( 4 ) .
8 - مسألة : الصحيح أن الماء المتغير بالدهن والعود ونحوهما طهور .
وأن المستعمل في نفل الطهارة كالغسلة الثانية والثالثة وتجديد الوضوء ( 5 ) والأغسال المسنونة طهور .
هامش
= قيل : قد قرىء بها في قوله تعالى : { لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ } [ الإسراء : 106 ] .
وإن فحش التغير . الغاية للرد على من قال بضرره . اه - . ببعض تصرف .
( 1 ) نسخة " أ " : في .
( 2 ) نسخة " أ " : عن عمر رضي الله عنه .
( 3 ) نسخة " أ " : يكره .
( 4 ) فالماء المشمس : هو طاهر في نفسه . مطهر لغيره مكروه استعماله . ولكن الكراهة لا تتحقق إلا بشروط قد ذكرها الفقهاء في هذا الباب :
1 - أن يكون ببلد حار وقطر حار كالحجاز واليمن الجنوبية وغيرهما .
2 - وأن تنقله الشمس من حالة إلى أخرى ، بحيث تنفصل من إنائه زهومة تعلوه .
3 - وأن يكون في إناء منطَبع - أي : قابل للانطباع - كنحاس ، وحديد ، ورصاص ، غير النقدين ، لصفاء جوهرهما .
4 - وأن يكون استعماله حالَ حرارته . فلو برد وعاد إلى حالته الأولى انتفت الكراهة .
5 - وأن يكون التشميس في زمن حارٍ ، وكذا يكره شديد السخونة والبرودة . اه - .
( 5 ) والمراد بتجديد الوضوء إعادته . " والوضوء على الوضوء نور على نور " هذا لفظ حديث ذكر في الإحياء . قال الحافظ العراقي في تخريجه : لم أقف عليه . وسبقه لذلك الحافظ المنذري . وقال الحافظ ابن حجر : حديث ضعيف . ورواه رزين في مسنده . اه - . جراحي . =