العاطس ولا تفسد صلاة الآخر لأنه لم يدع له اه . أي لم يجبه ويشكل عليه ما في الذخيرة إذا
أمن المصلي لدعاء رجل ليس في الصلاة تفسد صلاته اه . وهو يفيد فساد صلاة المؤمن الذي
ليس بعاطس وليس ببعيد كما لا يخفى . وأشار إلى أن المصلي إذا سمع الاذان فقال مثل ما
يقول المؤذن ، إن أراد جوابه تفسد وإلا فلا . وإن لم تكن له نية تفسد لأن الظاهر أنه أراد به
الإجابة ، وكذلك إذا سمع اسم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه فهذا إجابة فتفسد ، وإن صلى عليه ولم
يسمع اسمه لا تفسد . ولو قال لبيك سيدي حين قرأ * ( يا أيها الذين آمنوا ) * ففيه قولان
والأحسن أن لا يفعل . كذا في المحيط وفي الذخيرة معزيا إلى نوادر بشر عن أبي يوسف أنه
إذا عطس الرجل في الصلاة حمد الله ، فإن كان وحده فإن شاء أسر به وحرك لسانه ،
وإن شاء أعلن ، وإن كان خلف إمام أسر به وحرك لسانه ، ثم رجع أبو يوسف وقال :
لا يحرك لسانه مطلقا اه . وهو متعين ولهذا قال في الخلاصة : وينبغي أن يقول في نفسه والأحسن هو
السكوت . وفي القنية : مسجد كبير يجهر المؤذن فيه بالتكبيرات فدخل فيه رجل نادى المؤذن
أن يجهر بالتكبير فرفع الإمام للحال وجهر المؤذن بالتكبير ، فإن قصد جوابه فسدت صلاته ،
وكذا لو قال عند ختم الإمام قراءته صدق الله وصدق الرسول ، وكذا إذا ذكر في تشهده
الشهادتين عند ذكر المؤذن الشهادتين تفسد إن قصد الإجابة اه . .
البحر الرائق — صفحة 9
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٩