عنه أنه رأى رجلا فعل ذلك فقال : أرأيتك لو كنت أرسلتك إلى بعض الناس أكنت تمر في
ثيابك هذه ؟ فقال لا . فقال عمر : الله أحق أن يتزين له . وروى البيهقي عنه صلى الله عليه وسلم إذا صلى
أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق من أن يتزين له . والظاهر أنها تنزيهية . وفسر ثياب البذلة
في شرح الوقاية بما يلبسه في بيته ولا يذهب به إلى الأكابر . ومنها أن يحمل صبيا في
صلاته ، وأما حمله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت زينب في الصلاة فأجيب عنه بوجوه . منها : أنه منسوخ
بقوله أن في الصلاة لشغلا . وقد أطال الكلام فيه العلامة الحلبي . ومنها أن يضع في فيه
دراهم أو دنانير بحيث لا تمنعه عن القراءة وإن منعه عن أداء الحروف لا يجوز كما في
الخلاصة وغيرها . ومنها أن يتم القراءة في الركوع كما في منية المصلي وفي موضع آخر أن
يقرأ في غير حالة القيام . ومنها أن يقوم خلف الصف وحده مقتديا بالإمام إلا إذا لم يجد
فرجة ، وكذا يكره للمنفرد أن يقوم في خلال الصفوف فيصلي فيخالفهم في القيام والقعود .
ومنها أنه تكره الصلاة في معاطن الإبل والمزبلة والمجزرة والمغتسل والحمام والمقبرة وعلى
سطح الكعبة ، وذكر في الفتاوي إذا غسل موضعا في الحمام ليس فيه تمثال وصلي فيه لا بأس
به ، وكذا في المقبرة إذا كان فيها موضع آخر أعد للصلاة وليس فيه قبر ولا نجاسة . ومنها
أنه يكره للإمام أن يعجلهم عن إكمال السنة . ومنها ويكره أن يمكث في مكانه بعد ما سلم
في صلى بعدها سنة إلا قدر ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال
والاكرام ، به ورد الأثر كما في منية المصلي . ومنها أن يدخل في الصلاة وقد أخذه غائط أو
بول وإن كان الاهتمام يشغله يقطعها وإن مضى عليها أجزأه وقد أساء ، وكذا إن أخذه بعد
البحر الرائق — صفحة 58
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٨