تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
كونه من البيت بخير الواحد حتى لو تركه يؤمر بإعادة الطواف من الأصل أو إعادته على الحطيم ما دام بمكة ولو لم يعد لزمه دم ، ولو استقبل الحطيم وحده لا تجوز صلاته لأن فرضية التوجه ثبتت بنص الكتاب فلا تتأدى بما ثبت بخير الواحد احتياطا . وله ثلاث أسام : حطيم وحظيرة وحجر . وهو اسم لموضع متصل بالبيت من الجانب الغربي بينه وبين البيت فرجة ، وسمي به لأنه حطم من البيت أي كسر فعيل بمعنى مفعول كالقتيل بمعنى المقتول ، أو لأن من دعا على من ظلمه فيه حطمه الله كما جاء في الحديث فهو بمعنى فاعل . كذا في كشف الاسرار . وليس كله من البيت بل مقدار ستة أذرع من البيت برواية مسلم عن عائشة . وفي غاية البيان أن فيه قبر هاجر وإسماعيل عليهما السلام . وأما أخذه عن يمينه مما يلي الباب فهو واجب أيضا حتى لو طاف منكوسا صح وأثم لتركه الواجب ، ويجب إعادته ما دام بمكة فإن رجع قبل إعادته فعليه دم والحكمة في كونه يجعل البيت عن يساره أن الطائف بالبيت مؤتم به والواحد مع الإمام يكون الإمام على يساره ، وقيلان القلب في الجانب الأيسر ، وقيل ليكون الباب في أول طوافه لقوله تعالى * ( واتوا البيوت من أبوابها ) * ( البقرة : 189 ) وأشار بقوله مما يلي الباب أن الافتتاح من الحجر الأسود واجب لأنه عليه السلام لم يتركه قط ، وقيل شرط حتى لو افتتح من غيره لا يجزئه لأن الامر بالطواف في الآية مجمل في حق الابتداء فالتحق فعله عليه السلام بيانا له . كذا في فتح القدير هنا . وفي باب الجنايات ذكر أن ظاهر الروايات أنه سنة ، وذكر في المحيط أنه سنة عند عامة المشايخ حتى لو افتتح من غير