كونه من البيت بخير الواحد حتى لو تركه يؤمر بإعادة الطواف من الأصل أو إعادته على
الحطيم ما دام بمكة ولو لم يعد لزمه دم ، ولو استقبل الحطيم وحده لا تجوز صلاته لأن
فرضية التوجه ثبتت بنص الكتاب فلا تتأدى بما ثبت بخير الواحد احتياطا . وله ثلاث أسام :
حطيم وحظيرة وحجر . وهو اسم لموضع متصل بالبيت من الجانب الغربي بينه وبين البيت
فرجة ، وسمي به لأنه حطم من البيت أي كسر فعيل بمعنى مفعول كالقتيل بمعنى المقتول ،
أو لأن من دعا على من ظلمه فيه حطمه الله كما جاء في الحديث فهو بمعنى فاعل . كذا في
كشف الاسرار . وليس كله من البيت بل مقدار ستة أذرع من البيت برواية مسلم عن عائشة .
وفي غاية البيان أن فيه قبر هاجر وإسماعيل عليهما السلام . وأما أخذه عن يمينه مما يلي
الباب فهو واجب أيضا حتى لو طاف منكوسا صح وأثم لتركه الواجب ، ويجب إعادته ما دام
بمكة فإن رجع قبل إعادته فعليه دم والحكمة في كونه يجعل البيت عن يساره أن الطائف
بالبيت مؤتم به والواحد مع الإمام يكون الإمام على يساره ، وقيلان القلب في الجانب
الأيسر ، وقيل ليكون الباب في أول طوافه لقوله تعالى * ( واتوا البيوت من أبوابها ) * ( البقرة :
189 ) وأشار بقوله مما يلي الباب أن الافتتاح من الحجر الأسود واجب لأنه عليه السلام لم
يتركه قط ، وقيل شرط حتى لو افتتح من غيره لا يجزئه لأن الامر بالطواف في الآية مجمل في
حق الابتداء فالتحق فعله عليه السلام بيانا له . كذا في فتح القدير هنا . وفي باب الجنايات
ذكر أن ظاهر الروايات أنه سنة ، وذكر في المحيط أنه سنة عند عامة المشايخ حتى لو افتتح من غير
البحر الرائق — صفحة 574
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٧٤