Skip to main content

البحر الرائق — Page 568

Contributors:

P.568
أن ضابطه لبس كل شئ معمول على قدر البدن أو بعضه بحيث يحيط به بخياطة أو تلزيق بعضه ببعض أو غيرهما ويستمسك عليه بنفس لبس مثله إلا المكعب . ويدخل في الخفين الجوز بأن ولم أر من صرح بما إذا كان قادرا على النعلين فهل له أن يقطع الخفين أسفل من الكعبين ، والظاهر من الحديث وكلامهم أنه لا يجوز لا يحل لما فيه من إتلاف ما له لغير ضرورة قوله : ( وستر الوجه والرأس ) أي واجتنب تغطيتهما لحديث الاعرابي الذي وقصته ناقته لا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا . واعلم أن أئمتنا استدلوا بهذا الحديث على حرمة تغطية الوجه على المحرم الحي المفهوم من التعليل ولم يعملوا بمنطوقه في حق الميت المحرم فإن حكمه عندنا كسائر الأموات في تغطية الوجه والرأس ، والشافعية عملوا به فيما إذا مات المحرم ولم يعملوا به في حالة الحياة . وأجا ب في غاية البيان عن أئمتنا بأنهم إنما لم يعملوا به في الموت لأنه معارض بحديث إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث والاحرام عمل فهو منقطع فيغطى العضوان ولهذا لا يبنى المأمور بالحج على إحرام الميت اتفاقا ، وهو يدل على انقطاعه بالموت والأعرابي مخصوص من ذلك بأخبار النبي صلى الله عليه وسلم