تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
قوله : ( وقتل الصيد والإشارة إليه والدلالة عليه ) أي فاثق إذا أحرمت التعرض لصيد البر . قال المصنف في المستصفى : أريد بالصيد هاهنا المصيد إذ لو أريد به المصدر وهو الاصطياد لما صح إسناد القتل إليه وحرمة قتله ثابتة بالقرآن وحرمة الإشارة والدلالة بحديث أبي قتادة كما سيأتي ، والفرق بين الإشارة والدلالة أن الإشارة تقتضي الحضرة والدلالة تقتضي الغيبة قوله : ( ولبس القميص والسراويل والعمامة والقلنسوة والقباء والخفين إلا أن لا تجد النعلين فاقطعهما أسفل من الكعبين والثوب المصبوغ بورس أو زعفران أو عصفر إلا أن يكون غسيلا لا ينفض ) كما دل عليه حديث الصحيحين . والسراويل أعجمية والجمع سراويلات منصرف في أحد استعماليه ويؤنث ، والقباء المد على وزن فعال بالفتحة والورس صبغ أصفر يؤتى به من اليمن . واختلف في قولهم لا ينفض فقيل لا يفوح ، وقيل لا يتناثر والثاني غير صحيح لأن العبرة للطيب لا للتناثر ألا ترى أنه لو كان ثوبا مصبوغا له رائحة طيبة ولا يتناثر منه شئ فإن المحرم يمنع منه . كذا في المستصفى . والمراد بلبس القباء أن يدخل منكبيه ويديه في كميه لأنه لو لم يدخل يديه في كميه فإنه يجوز عندنا خلافا لزفر . كذا في غاية البيان . والكعب هنا المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك فميا روى هشام عن محمد بخلافه في الوضوء فإنه العظم الناتئ أي المرتفع ، ولم يعين في الحديث أحدهما لكن لما كان الكعب يطلق عليه ، وعلى الثاني حمله عليه احتياطا . كذا في فتح القدير . أي حمل الكعب في الاحرام على المفصل المذكور لأجل الاحتياط لأن الأحوط فيما كان أكثر كشفا وهو قيما قلنا . فالحاصل أنه يجوز لبس كل شئ في رجله لا يغط الكعب الذي في وسط القدم ، سرموزه كان أو مداسا أو غير ذلك . ويدخل في لبس القميص ليس الزردة والبرنس ، وخرج باللبس الارتداء بالقميص ونحوه لأنه ليس بلبس . وذكر الحلبي في مناسكه