تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
كالمكي إذا خرج من الحرم لحاجة أن يدخل مكة بغير إحرام بشرط أن لا يكون جاوز الميقات كالآفاقي ، فإن جاوزه فليس له أن يدخل مكة من غير إحرام لأنه صار آفاقيا قوله ( وللمكي الحرم للحج والح للعمرة ) أي ميقات المكي إذا أراد الحج الحرم فإن أحرم له من الحل لزمه دم وإذا أراد العمرة الحل ، فإذا أحرم بها من الحرم لزمه دم لأنه ترك ميقاته فيهما وهو مجمع عليه . والمراد بالمكي من كان داخل الحرم سواء كأنه بمكة أو لا ، وسواء كان من أهلها أو لا ، وبه يعلم أن المراد بداخل المواقيت من كان ساكنا في الحل والله سبحانه أعلم .

باب الاحرام

أحرم الرجل إذا دخل في حرمة لا تنتهك من ذمة وغيرها ، وأحرم للحج لأنه يحرم عليه ما يحل لغيره من الصيد والنساء ونحو ذلك ، وأحرم الرجل إذا دخل في الحرم أو دخل في الشهر الحرام ، وأحرمه لغة في حرمه العطية أي منعه . كذا في ضياء الحلوم مختصر شمس العلوم . وهو في الشريعة نية النسك من حج أو عمرة مع الذكر أو الخصوصية على ما سيأتي . وهو شرط صحة النسك كتكبيرة الافتتاح في الصلاة فالصلاة والحج لهما تحريم وتحليل بخلاف الصوم والزكاة لكن الحج أقوى من غيره من وجهين : الأول أنه إذا تم الاحرام للحج أو للعمرة لا يخرج عنه إلا بعمل النسك الذي أحرم به وإن أفسده إلا في الفوات فيعمل العمرة وإلا الاحصار فبذبح الهدي . الثاني أنه لا بد من قضائه مطلقا ولو كان مظنونا ، فلو أحرم بالحج على ظن أنه عليه ثم ظهر خلافه وجب عليه المضي فيه والقضاء إن أبطله بخلاف المظنون في الصلاة فإنه لا قضاء لو أفسده قوله ( وإذا أردت أن تحرم فتوضأ والغسل أفضل ) قد تقدم دليله في الغسل وهو للنظافة لا للطهارة