Skip to main content

البحر الرائق — Page 551

Contributors:

P.551
مع غلبة السلامة عدم غلبة الخوف حتى إذا غلب الخوف على القلوب من المحاربين لوقوع النهب والغلبة منهم مرارا وسمعوا أن طائفة تعرضت للطريق ولها شوكة والناس يستضعفون أنفسهم عنهم لا يجب . واختلف في سقوطه إذا لم يكن بد من ركوب البحر ، فقيل البحر يمنع الوجوب . وقال الكرماني : إن كان الغالب في البحر السلامة من موضع جرت العادة بركوبه يجب وإلا فلا وهو الأصح . وسيحون وجيحون والفرات والنيل أنهار لا بحار كما في الحديث سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة . قوله : ( ومحرم أو زوج لامرأة في سفر ) أي وبشرط محرم إلى أخره لما في الصحيحين لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها محرم ( 1 ) وزاد مسلم في رواية أو زوج . وروى البزاز لا تحج امرأة إلا ومعها محرم فقال رجل : يا رسول الله أني كتبت في غزوة وامرأتي حاجة قال : ارجع فحج معها فأفاد هذا كله أن النسوة الثقات لا تكفي قياسا على المهاجرة والمأسورة لأنه قياس مع النص مع وجود الفارق فإن الوجود في المهاجرة والمأسورة ليس سفرا لأنها لا تقصد مكانا معينا بل النجاة خوفا من الفتنة حتى لو وجدت مأمنا كعسكر المسلمين وجب أن تقر ، ولأنه يخاف عليها الفتنة وتزاد بانضمام غيرها إليها ولهذا تحرم الخلوة بالأجنبية وإن كان معها غيرها من النساء ، والمحرم من لا يجوز له مناكحتها على التأبيد بقرابة أو رضاع أو مصاهرة ، أطلقه