تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
تفعل ففي عمرك مرة . رواه أبو داود وابن ماجة والطبراني وقال في آخره : فلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل عالج غفر الله لك . قال الحافظ عبد العظيم المنذري : وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة وأمثلها حديث عكرمة هذا وقد صححه جماعة ا ه‍ . وذكر فخر الاسلام في شرح الجامع الصغير قال مشايخنا : إن احتاج المرء إلى العد يعد إشارة لا إفصاحا ويعمل بقولهما في المضطر ا ه‍ . قوله : ( لا قتل الحية والعقرب ) أي لا يكره قتلهما لحديث الصحيحين اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب ( 1 ) وفي صحيح مسلم مرفوعا أمر عليه الصلاة والسلام بقتل الكلب العقور والحية والعقرب في الصلاة . وأقل مراتب الامر الإباحة . وفي شرح منية المصلي : ويستحب قتل العقرب بالنعل اليسرى إن أمكن لحديث أبي داود كذلك ، ولا بأس بقياس الحية على العقرب في هذا ا ه‍ . أطلقه فشمل جميع أنواع الحيات وصححه في الهداية لاطلاق الحديث وجميع المواضع . وفي المحيط قالوا : وينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء التي تمشي مستوية لأنها جان لقوله عليه السلام اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر وإياكم والحية البيضاء فإنها من الجن ( 2 ) . وقال الطحاوي : لا بأس بقتل الكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم عهد مع الجن أن لا يدخلوا بيوت أمته وإذا دخلوا لم يظهروا لهم فإذا دخلوا فقد نقضوا العهد فلا ذمة لهم . والأولى هو الاعذار والانذار فيقال ارجع بإذن الله فإن أبى قتله ا ه‍ . يعني الانذار في غير الصلاة . وفي النهاية معزيا إلى صدر الاسلام : والصحيح من الجواب أن يحتاط في قتل الحيات حتى لا يقتل جنيا فإنهم يؤذونه أذاء كثيرا بل إذا رأى حية وشك أنه جني يقول له خل طريق المسلمين ومر ، فإن مرت تركه فإن واحدا من إخواني هو أكبر سنا مني قتل حية