تفعل ففي عمرك مرة . رواه أبو داود وابن ماجة والطبراني وقال في آخره : فلو كانت ذنوبك
مثل زبد البحر أو رمل عالج غفر الله لك . قال الحافظ عبد العظيم المنذري : وقد روي هذا
الحديث من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة وأمثلها حديث عكرمة هذا وقد صححه جماعة
ا ه . وذكر فخر الاسلام في شرح الجامع الصغير قال مشايخنا : إن احتاج المرء إلى العد يعد
إشارة لا إفصاحا ويعمل بقولهما في المضطر ا ه .
قوله : ( لا قتل الحية والعقرب ) أي لا يكره قتلهما لحديث الصحيحين اقتلوا الأسودين
في الصلاة الحية والعقرب ( 1 ) وفي صحيح مسلم مرفوعا أمر عليه الصلاة والسلام بقتل
الكلب العقور والحية والعقرب في الصلاة . وأقل مراتب الامر الإباحة . وفي شرح منية
المصلي : ويستحب قتل العقرب بالنعل اليسرى إن أمكن لحديث أبي داود كذلك ، ولا بأس
بقياس الحية على العقرب في هذا ا ه . أطلقه فشمل جميع أنواع الحيات وصححه في الهداية
لاطلاق الحديث وجميع المواضع . وفي المحيط قالوا : وينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء التي
تمشي مستوية لأنها جان لقوله عليه السلام اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر وإياكم والحية البيضاء
فإنها من الجن ( 2 ) . وقال الطحاوي : لا بأس بقتل الكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم عهد مع الجن أن لا
يدخلوا بيوت أمته وإذا دخلوا لم يظهروا لهم فإذا دخلوا فقد نقضوا العهد فلا ذمة لهم .
والأولى هو الاعذار والانذار فيقال ارجع بإذن الله فإن أبى قتله ا ه . يعني الانذار في غير
الصلاة . وفي النهاية معزيا إلى صدر الاسلام : والصحيح من الجواب أن يحتاط في قتل
الحيات حتى لا يقتل جنيا فإنهم يؤذونه أذاء كثيرا بل إذا رأى حية وشك أنه جني يقول له
خل طريق المسلمين ومر ، فإن مرت تركه فإن واحدا من إخواني هو أكبر سنا مني قتل حية
البحر الرائق — صفحة 53
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٣