المجتبي . وقال في الأصل : لم يجزه . وفي جامع الكرخي فسدت . وعن أبي يوسف إن أشبه
التسبيح جاز
. قوله : ( والدعاء بما يشبه كلامنا ) أفرده وإن دخل في التكلم لأن الشافعي لا يفسدها
بالدعاء . وينبغي أن يتعلق قوله بما يشبه كلامنا بالتكلم والدعاء . وقد قدمنا بأن الدعاء بما يشبه
كلامنا هو ما أمكن سؤاله من العباد كاللهم أطعمني أو اقض ديني وارزقني فلانة على الصحيح ،
وما استحال طلبه من العباد فليس من كلامنا مثل العافية والمغفرة والرزق ، سواء كان لنفسه أو
لغيره ولو لأخيه على الصحيح كما في المحيط . وفي الظهيرية : ولو قال أل ثم قال الحمد لله أو لم
يقل لا تفسد صلاته . وقال المرغيناني : إن أنصاف الكلمة مثل كل الكلمة تفسد صلاته ، ثم ذكر
ضابطا للدعاء بما يشبه كلامنا فقال : الحاصل أنه إذا دعا بما جاء في الصلاة أو في القرآن أو في
المأثور لا تفسد صلاته ، وإن لم يكن في القرآن أو في المأثور ولا يستحيل سؤاله تفسد ، وإن كان
يستحيل سؤاله لا تفسد اه . ويشكل عليه اللهم اغفر لعمي أو خالي فإنه نقل أنها تفسد اتفاقا كما
قدمناه قوله : ( والأنين والتأوه وارتفاع بكائه من وجع أو مصيبة لا من ذكر جنة أو نار ) أي
البحر الرائق — صفحة 5
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥