تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
قوله : ( وللمسافر وصومه أحب إن لم يضره ) أي جاز للمسافر الفطر لأن السفر لا يعرا عن المشقة فجعل نفسه عذرا بخلاف المرض لأنه قد يخفف بالصوم فشرط كونه مفضيا إلى الحرج ، وإنما كان الصوم أفضل إن لم يضره لقوله تعالى * ( وإن تصوموا خير لكم ) * ( البقرة : 184 ) ولان رمضان أفضل الوقتين فكأن فيه الأداء أولى . ولا يرد علينا القصر في الصلوات فإنه واجب حتى يأثم بالاتمام لأن القصر هو العزيمة وتسميتهم له رخصة إسقاط مجاز ، وقول صاحب غاية البيان أن القصر أفضل تسامح . ولو قال المصنف وصومهما أحب إن لم يضرهما لكان أولى لشموله . قيد بقوله إن لم يضره لأن الصوم إن ضره بأن شق عليه فالفطر أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام ليس من البر والصيام في السفر ( 1 ) قاله لرجل صائم يصب عليه الماء . وفي المحيط : ولو أراد المسافر أيقيم في مصر أو يدخل مصره كره