قوله : ( وللمسافر وصومه أحب إن لم يضره ) أي جاز للمسافر الفطر لأن السفر لا يعرا
عن المشقة فجعل نفسه عذرا بخلاف المرض لأنه قد يخفف بالصوم فشرط كونه مفضيا إلى
الحرج ، وإنما كان الصوم أفضل إن لم يضره لقوله تعالى * ( وإن تصوموا خير لكم ) * ( البقرة :
184 ) ولان رمضان أفضل الوقتين فكأن فيه الأداء أولى . ولا يرد علينا القصر في الصلوات
فإنه واجب حتى يأثم بالاتمام لأن القصر هو العزيمة وتسميتهم له رخصة إسقاط مجاز ، وقول
صاحب غاية البيان أن القصر أفضل تسامح . ولو قال المصنف وصومهما أحب إن لم
يضرهما لكان أولى لشموله . قيد بقوله إن لم يضره لأن الصوم إن ضره بأن شق عليه
فالفطر أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام ليس من البر والصيام في السفر ( 1 ) قاله لرجل
صائم يصب عليه الماء . وفي المحيط : ولو أراد المسافر أيقيم في مصر أو يدخل مصره كره
البحر الرائق — صفحة 494
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٩٤