لعدم العلم به فلا يفطر بالشك بخلا ف ما إذا كان يابسا ولم يعلم فلا فطر اتفاقا . كذا في فتح
القدير : وقوله إلى جوفه عائد إلى الجائفة ، وقوله إلى دماغه عائد إلى الأمة . وفي التحقيق
أن بين الجوفين منفذا أصليا ، فما وصل إلى جوف الرأس يصل إلى جوف البطن . كذا في
النهاية والبدائع . ولهذا لو استعط ليلا ووصل إلى الرأس ثم خرج نهارا لا يفسد كما قدمناه ،
وعلله في البدائع بأنه لما خرج علم أنه لم يصل إلى الجوف أو لم يستقر فيه .
قوله ( وإن أقطر في إحليله لا ) أي لا يفطر . أطلقه فشمل الماء والدهن ، وهذا عندهما
خلافا لأبي يوسف وهو مبني على أنه هل بين المثانة والجوف منفذ أم لا وهو ليس باختلاف
فيه على التحقيق فقالا : لا . ووصول البول من المعدة إلى المثانة بالترشح وما يخرج رشحا لا
يعود رشحا كالجرة إذا سد رأسها والقي في الحوض يخرج منها الماء ولا يدخل فيها ذكره
الولوالجي وقال : نعم . قال في الهداية : وهذا ليس من باب الفقه لأنه متعلق بالطب .
والخلاف فيما إذا وصل إلى المثانة ، أما ما دام في قصبة الذكر فلا يفسد صومه اتفاقا كذا في
الخلاصة . وعارض به في فتح القدير ما في خزانة الأكمل لو حشا ذكره بقطنة فغيبها أنه
يفسد كاحتشائها وأطال فيه . وصحح في التحفة قول أبي يوسف ومحمد وهو رواية عن أبي
حنيفة لكن رجح الشيخ قاسم في تصحيحه ظاهر الرواية . وقيد بالإحليل الذي هو مخرج
البول من الذكر لأن الأقطار في قبل المرأة يفسد الصوم بلا خلاف على الصحيح . كذا في
غاية البيان . وفي الولوالجية أنه يفسد بالاجماع . وعلله في فتح القدير بأنه شبيه بالحقنة . وفي
شرح المجمع لابن فرشته : الإحليل مخرج البول ومخرج اللبن من الثدي قوله ( وكره ذوق شئ
البحر الرائق — صفحة 488
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٨٨