له كما عرف في الأصول . وحقيقة الخطأ أن يقصد بالفعل غير المحل الذي يقصد به الجناية
كالمضمضة تسري إلى الحلق ، والفرق بين صورة الخطأ والنسيان هنا أن المخطئ ذاكر للصوم
وغير قاصد للشرب والناسي عكسه . كذا في غاية البيان . وقد يكون المخطئ غير ذاكر
للصوم وغير قاصد للشرب لكنه في حكم الناسي هنا كما في النهاية . والمؤاخذة بالخطأ جائزة
عندنا خلافا للمعتزلة وتمامه في تحرير الأصول . ومما ألحق بالمكره النائم إذا صب في حلقه ما
يفطر ، وكذا النائمة إذا جامعها زوجها ولم تنتبه .
وفي الفتاوى الظهيرية : لو أن رجلا رمى إلى رجل حبة عنب فدخلت حلقه وهو ذاكر
لصومه يفسد صومه ، وما عن نصير بن يحيى فيمن اغتسل ودخل الماء في حلقه لم يفسد اه .
خلاف المذهب . وفي فتاوى قاضيخان : النائم إذا شر ب فسد صومه وليس هو كالناسي لأن
النائم ذاهب العقل وإذا ذبح لم تؤكل ذبيحته وتؤكد ذبيحة من نسي التسمية .
قوله ( أو احتلم أو أنزل بنظر ) أي لا يفطر لحديث السنن لا يفطر من قاء ولا من
احتلم ولا من احتجم ولأنه لم يوجد الجماع صورة لعدم الايلاج حقيقة ولا معنى لعدم
الانزال عن شهوة المباشرة ، ولهذا ذكر الولوالجي في فتاواه بأن من جامع في رمضان قبل
الصبح قلما خشي أخرج فأنزل بعد الصبح لا يفسد صومه وهو بمنزله الاحتلام لوجود صورة الجماع معنى . قالوا : الصائم إذا
عالج ذكره حتى أمني يجب عليه القضاء وهو المختار . كذا في التجنيس والولوالجية ، وبه قال
عامة المشايخ . كذا في النهاية . واختار أبو بكر الإسكاف أنه لا يفسد وصححه في غاية البيان
بصيغة : الأصح عندي قول أبي بكر لعدم الصورة والمعنى وهو مردود ، لأن المباشر المأخوذة
في معنى الجماع أعم من كونها مباشرة الغير أولا بأن يراد مباشرة هي سبب الانزال ، سواء
كان ما بوشر مما يشتهي عادة أو لا ، ولهذا أفطر بالانزال في فرج البهيمة والميتة وليسا مما
يشتهي عادة . وأما ما نقل عن أبي بكر من عدم الافطار بالانزال في البهيمة فقال الفقيه أبو
الليث : إن هذا القول زلة منه . وهل يحل الاستمناء بالكف خارج رمضان ؟ إن أراد الشهوة لا
يحل لقوله عليه السلام ناكح اليد ملعون وإن أراد تسكين الشهوة يرجى أن لا يكون عليه
البحر الرائق — صفحة 475
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٧٥