تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
له كما عرف في الأصول . وحقيقة الخطأ أن يقصد بالفعل غير المحل الذي يقصد به الجناية كالمضمضة تسري إلى الحلق ، والفرق بين صورة الخطأ والنسيان هنا أن المخطئ ذاكر للصوم وغير قاصد للشرب والناسي عكسه . كذا في غاية البيان . وقد يكون المخطئ غير ذاكر للصوم وغير قاصد للشرب لكنه في حكم الناسي هنا كما في النهاية . والمؤاخذة بالخطأ جائزة عندنا خلافا للمعتزلة وتمامه في تحرير الأصول . ومما ألحق بالمكره النائم إذا صب في حلقه ما يفطر ، وكذا النائمة إذا جامعها زوجها ولم تنتبه . وفي الفتاوى الظهيرية : لو أن رجلا رمى إلى رجل حبة عنب فدخلت حلقه وهو ذاكر لصومه يفسد صومه ، وما عن نصير بن يحيى فيمن اغتسل ودخل الماء في حلقه لم يفسد اه‍ . خلاف المذهب . وفي فتاوى قاضيخان : النائم إذا شر ب فسد صومه وليس هو كالناسي لأن النائم ذاهب العقل وإذا ذبح لم تؤكل ذبيحته وتؤكد ذبيحة من نسي التسمية . قوله ( أو احتلم أو أنزل بنظر ) أي لا يفطر لحديث السنن لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم ولأنه لم يوجد الجماع صورة لعدم الايلاج حقيقة ولا معنى لعدم الانزال عن شهوة المباشرة ، ولهذا ذكر الولوالجي في فتاواه بأن من جامع في رمضان قبل الصبح قلما خشي أخرج فأنزل بعد الصبح لا يفسد صومه وهو بمنزله الاحتلام لوجود صورة الجماع معنى . قالوا : الصائم إذا عالج ذكره حتى أمني يجب عليه القضاء وهو المختار . كذا في التجنيس والولوالجية ، وبه قال عامة المشايخ . كذا في النهاية . واختار أبو بكر الإسكاف أنه لا يفسد وصححه في غاية البيان بصيغة : الأصح عندي قول أبي بكر لعدم الصورة والمعنى وهو مردود ، لأن المباشر المأخوذة في معنى الجماع أعم من كونها مباشرة الغير أولا بأن يراد مباشرة هي سبب الانزال ، سواء كان ما بوشر مما يشتهي عادة أو لا ، ولهذا أفطر بالانزال في فرج البهيمة والميتة وليسا مما يشتهي عادة . وأما ما نقل عن أبي بكر من عدم الافطار بالانزال في البهيمة فقال الفقيه أبو الليث : إن هذا القول زلة منه . وهل يحل الاستمناء بالكف خارج رمضان ؟ إن أراد الشهوة لا يحل لقوله عليه السلام ناكح اليد ملعون وإن أراد تسكين الشهوة يرجى أن لا يكون عليه