تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
معللا بأن صلته لا تكون برا شرعا ولذا لم يجز التطوع إليه فلم يقع قربة . ولا يخفى أن أحد الزوجين كالأصول والفروع وأن المدبر وأم الولد داخلان تحت العبد ، والمستسعى كالمكاتب عنده ، وعندهما حر مديون . كذا في البدائع . وقيد بالزكاة لأنه لو أوصى بثلث ماله للفقراء فأعطاهم الوصي ثم تبين أنهم أغنياء لم يجز وهو ضامن بالاتفاق لأن الزكاة حق الله تعالى فاعتبر فيها الوسع ، والوصية حق العباد فاعتبر فيها الحقيقة ، ألا ترى أن النائم إذا أتلف شيئا يضمن ولا يأثم . كذا في معراج الدراية . وقياسه أن الوصي بشراء دار ليوقفها إذا اشترى ونقد الثمن ثم ظهر أنها وقف الغير وضاع الثمن أن يضمن الوصي وهي واقعة في زماننا ، ولأنه لو اختلط أواني طاهرة بنجسة أو ثياب كذلك وكانت الغلبة للطاهر فتحرى فيها ثم تبين خطؤه يعيد الصلاة ، أو قضى القاضي باجتهاده ثم ظهر نص بخلافه بطل قضاؤه وهو الذي قاس عليه أبو يوسف مسألة الكتاب ، والفرق لهما إن العلم بالثوب الطاهر والماء الطاهر والنص ممكن فلم يأت بالمأمور به . قيدنا بكون الغلبة للطاهر لأن الغلبة لو كانت للنجس أو استويا لا يتحرى بل يتيمم . كذا في المعراج . وفي النهاية جعل هذا الحكم مختصا بالأواني ، أما الثياب النجسة إذا اختلطت بالطاهرة فإنه يتحرى مطلقا ولو كانت النجسة أكثر أو مساوية ، وتبعه في فتح القدير ، وقد أخذاه من مبسوط السرخسي من كتاب التحري . وفرق بينهما بأن الضرورة لا تتحقق في الأواني لأن
البحر الرائق — صفحة 433 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات