تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وفي المحيط : وقد قالوا إنه لا يجوز لمكاتب هاشمي لأن الملك يقع للمولى من وجه والشبهة ملحقة بالحقيقة في حقهم ا ه‍ . وفي شرح المجمع : وإن عجز المكاتب يحل لمولاه وإن كان غنيا ، وعلى هذا الفقير إذا استغنى وابن السبيل إذا وصل إلى ماله . قوله : ( والمديون ) أطلقه كالقدوري وقيده في الكافي بأن لا يملك نصابا فاضلا عن دينه لأنه المراد بالغارم في الآية وهو في اللغة من عليه دين ولا يجد قضاء كما ذكره القتبي . وإنما لم يقيده المصنف لأن الفقر شرط في الأصناف كلها إلا العامل وابن السبيل إذا كان له في وطنه مال بمنزلة الفقير . وفي الفتاوي الظهيرية : والدفع إلى من عليه الدين أولى من الدفع إلى الفقير قوله : ومنقطع الغزاة ) هو المراد بقوله تعالى * ( وفي سبيل الله ) * ( التوبة : 60 ) وهو اختيار منه لقول أبي يوسف ، وعند محمد منقطع الحاج ، وقيل : طلبة العلم ، واقتصر عليه في الفتاوي الظهيرية ، وفسره في البدائع بجميع القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله تعالى وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا ا ه‍ . ولا يخفى أن قيد الفقير لا بد منه على الوجوه كلها فحينئذ لا تظهر ثمرته في الزكاة وإنما تظهر في الوصايا والأوقاف كما تقدم نظيره في الفقراء والمساكن قوله : ( وابن السبيل ) هو المنقطع عن ماله لبعده عنه ، والسبيل الطريق فكل من يكون مسافرا يسمى ابن السبيل وهو غني بمكانه حتى تجب الزكاة في ماله ، ويؤمر بالأداء إذا وصلت إليه يده وهو فقير يدا حتى تصرف إليه الصدقة في الحال لحاجته ، كذا في الكافي . فإن قلت : منقطع الغزاة أو الحج إن لم يكن في وطنه مال فهو فقير وإلا فهو ابن السبيل ، فكيف تكون الأقسام سبعة ؟ قلت : هو فقير إلا أنه زاد عليه بالانقطاع في عبادة الله تعالى فكان مغايرا للفقير المطلق الخالي عن هذا القيد . كذا في النهاية . وفي الظهيرية : الاستقراض لابن السبيل خير من قبول الصدقة . وفي فتح القدير : ولا يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته وألحق به كل من هو غائب عن ماله وإن كان في بلده ولا يقدر عليه إلا به . وفي المحيط : وإن كان تاجرا له دين على الناس لا يقدر على أخذه ولا يجد شيئا يحل له أخذ الزكاة لأنه فقير