وفي المحيط : وقد قالوا إنه لا يجوز لمكاتب هاشمي لأن الملك يقع للمولى من وجه والشبهة
ملحقة بالحقيقة في حقهم ا ه . وفي شرح المجمع : وإن عجز المكاتب يحل لمولاه وإن كان
غنيا ، وعلى هذا الفقير إذا استغنى وابن السبيل إذا وصل إلى ماله .
قوله : ( والمديون ) أطلقه كالقدوري وقيده في الكافي بأن لا يملك نصابا فاضلا عن
دينه لأنه المراد بالغارم في الآية وهو في اللغة من عليه دين ولا يجد قضاء كما ذكره القتبي .
وإنما لم يقيده المصنف لأن الفقر شرط في الأصناف كلها إلا العامل وابن السبيل إذا كان له
في وطنه مال بمنزلة الفقير . وفي الفتاوي الظهيرية : والدفع إلى من عليه الدين أولى من الدفع
إلى الفقير قوله : ومنقطع الغزاة ) هو المراد بقوله تعالى * ( وفي سبيل الله ) * ( التوبة : 60 ) وهو
اختيار منه لقول أبي يوسف ، وعند محمد منقطع الحاج ، وقيل : طلبة العلم ، واقتصر عليه في
الفتاوي الظهيرية ، وفسره في البدائع بجميع القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله
تعالى وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا ا ه . ولا يخفى أن قيد الفقير لا بد منه على الوجوه كلها
فحينئذ لا تظهر ثمرته في الزكاة وإنما تظهر في الوصايا والأوقاف كما تقدم نظيره في الفقراء
والمساكن قوله : ( وابن السبيل ) هو المنقطع عن ماله لبعده عنه ، والسبيل الطريق فكل من
يكون مسافرا يسمى ابن السبيل وهو غني بمكانه حتى تجب الزكاة في ماله ، ويؤمر بالأداء إذا
وصلت إليه يده وهو فقير يدا حتى تصرف إليه الصدقة في الحال لحاجته ، كذا في الكافي .
فإن قلت : منقطع الغزاة أو الحج إن لم يكن في وطنه مال فهو فقير وإلا فهو ابن السبيل ،
فكيف تكون الأقسام سبعة ؟ قلت : هو فقير إلا أنه زاد عليه بالانقطاع في عبادة الله تعالى
فكان مغايرا للفقير المطلق الخالي عن هذا القيد . كذا في النهاية . وفي الظهيرية : الاستقراض
لابن السبيل خير من قبول الصدقة . وفي فتح القدير : ولا يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته
وألحق به كل من هو غائب عن ماله وإن كان في بلده ولا يقدر عليه إلا به . وفي المحيط :
وإن كان تاجرا له دين على الناس لا يقدر على أخذه ولا يجد شيئا يحل له أخذ الزكاة لأنه فقير
البحر الرائق — صفحة 422
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٢٢