وجوزه أبو يوسف لأن السبب الأرض النامية وبعد الزراعة صارت نامية ، ورده محمد بأن السبب
الأرض النامية بحقيقة النماء فيكون التعجيل قبلها واقعا قبل السبب فلا يجوز . كذا في الولوالجية .
ولا يخفى أن الأفضل لصاحب المال عدم التعجيل للاختلاف في التعجيل عند العلماء ولم أره
منقولا والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .
باب زكاة المال
ما تقدم أيضا زكاة مال لأن المال كما روي عن محمد : كل ما يتملكه الناس من نقد
وعروض وحيوان وغير ذلك إلا أن في عرفنا يتبادر من اسم المال النقد والعروض . وقدم
الفضة على الذهب في بعض المصنفات اقتداء بكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ( يجب في مائتي
درهم وعشرين مثقالا ربع العشر ) وهو خمسة دراهم في المأتين ، ونصف مثقال في العشرين .
والعشر بالضم أحد الاجزاء العشرة . وإنما وجب ربع العشر لحديث مسلم ليس فيما دون
خمس أواق من الورق صدقة والأوقية أربعون رهما كما رواه الدارقطني . ولحديث علي
وغيره في الذهب . وعبر المصنف بالوجوب تبعا للقدوري في قوله الزكاة واجبة قالوا : لأن
بعض مقاديرها وكيفياتها ثبتت بأخبار الآحاد ، وقد صرح السيد نكر كان في شرح المنار أن
مقادير الزكوات ثبتت بالتواتر كنقل القرآن واعداد الركعات وهذا يقتضي كفر جاحد المقدار
في الزكوات . قيد بالنصاب لأن ما دونه لا زكاة فيه ولو كان نقصانا يسيرا يدخل بين الوزنين