تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولو أن يطرف بعينه . وذكر المصنف أن حكمه الصلاة عليه ويلزم أن يغسل وأن يرث ويورث وأن يسمى وإن لم يبق بعده حيا لاكرامه لأنه من بني آدم ، ويجوز أن يكون له مال يحتاج أبوه إلى أن يذكر اسمه عند الدعوى به . ولم يقيد المصنف بوجود الحياة فيه إلى أن يخرج أكثره ولا بد منه لما في المحيط قال أبو حنيفة : إذا خرج بعض الولد وتحرك ثم مات فإن كان خرج أكثره صلي عليه ، وإن كان أقله لم يصل عليه اه‍ . وفي آخر المبتغى بالمعجمة : الولد إذا خرج رأسه وهو ويصيح ثم مات قبل أن يخرج لم يرث ولم يصل عليه ما لم يخرج أكثر بدنه حيا ، فإن كان ذبحه رجل حال ما يخرج رأسه فعليه الغرة ، وإن قطع أذنه وخرج حيا ثم ما ت فعليه الدية اه‍ . وفي المجتبي والبدائع : اختلف في الاستهلال فعن أبي حنيفة لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين لأن الصياح والحركة يطلع عليها الرجال . وقالا : يقبل قول النساء فيه إلا الام فلا يقبل قولها في الميراث اجماعا لأنها متهمة بجرها المغنم إلى نفسها . وإنما قبل قول النساء عندهما لأن هذا المشهد لا يشهده الرجال ، وقول القابلة مقبول في حق الصلاة في قولهم وأمه كالقابلة كما في البدائع ، لكن قيد بالعدالة فقال : لأن خبر الواحد في الديانات مقبول إذا كان عدلا اه‍ . ولما كانت الحركة دليل الحياة قالوا : الحبلى إذا ماتت وفي بطنها ولد يضطرب يشق بطنها ويخرج الولد لا يسع إلا ذلك . كذا في الظهيرية . وأفاد بقوله وإلا لا أنه إذا لم يستهل لا يصلى عليه ويلزم منه أن لا يغسل ولا يرث ولا يورث ولا يسمى . واتفقوا على ما عدا الغسل والتسمية ، واختلفوا فيهما فظاهر الرواية عدمهما ، وروى الطحاوي فعلهما ، وفي الهداية أنه المختار لأنه نفس من وجه . وفي شرح المجمع للمصنف : إذا وضع المولود سقطا تام الخلقة قال أبو يوسف : يغسل اكراما لبني آدم . وقالا : يدرج في خرقة والصحيح قول أبو يوسف وإذا لم يكن تام الحلق لا يغسل اجماعا اه‍ . وبهذا ظهر ضعف ما في فتح القدير والخلاصة من أن السقط الذي لم تتم خلقة أعضائه المختار أنه يغسل اه‍ . لما سمعت من الاجماع على عدم غسله