تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وخارجية بتلاوة صاحبه . ثم رأيته بحمد الله تعالى في فتاوى قاضيخان أن على كل منهما سجدتين صلاتية بتلاوته وخارجية بسماعه من صاحبه ، وأطال الكلام في بيانه فراجعه . قوله ( وكيفيته أن يسجد بشرائط الصلاة بين تكبيرتين بلا رفع يد وتشهد وتسليم ) أي وكيفية السجود وقدمنا أنه يستثنى من شرائط الصلاة التحريمة . والمراد بالتكبيرتين تكبيرة الوضع وتكبيرة الرفع وكل منهما سنة كما صححه في البدائع لحديث أبي داود في السنن من فعله عليه الصلاة والسلام كذلك . وإنما لا يرفع يديه عند التكبيرة لأن هذا التكبير مفعول لأجل الانحطاط لا للتحريمة كما في سجود الصلاة ، وكذا التكبير للرفع كما في سجود الصلاة وهو المروي من فعله عليه السلام وابن مسعود من بعده . وإنما لا يتشهد ولا يسلم لأنه للتحليل وهو يستدعي سبق التحريمة وهي معدومة . واختلفوا فيما يقوله في هذه السجدة ، والأصح أنه يقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا كسجدة الصلاة ولا ينقص منها . وينبغي أن لا يكون ما صحح على عمومه فإن كانت السجدة في الصلاة ، فإن كانت فريضة قال سبحان ربي الأعلى أو نفلا قال ما شاء مما ورد كسجد وجهي للذي خلقه إلى آخره . وقوله اللهم اكتب لي بها عندك أجرا ، وضع عني بها وزرا ، واجعلها لي عندك ذخرا ، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود وإن كان خارج الصلاة قال : كلما أثر من ذلك . كذا في فتح القدير . ومما يستحب لأدائها أن يقوم فيسجد لأن الخرور سقوط من القيام والقرآن ورد به وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها وإن لم يفعل لم يضره . وما وقع في السراج الوهاج من أنه إذا كان قاعدا لا يقوم لها ، فخلاف المذهب . وفي المضمرات : يستحب أن يقوم ويسجد ويقوم بعد رفع الرأس من السجدة ولا يقعد اه‍ . والثاني غريب . وأفاد في القنية أنه يقوم لها وإن كانت كثيره وأراد أن يسجدها مترادفة ، ومن المستحب أن يتقدم التالي ويصف القوم