على المريض أعداد الركعات أو السجدات لنعاس يلحقه لا يلزمه الأداء ، ولو أداها بتلقين
غيره ينبغي أن يجزئه ا ه .
قوله : ( ولم يوم بعينه وقلبه وحاجبه ) وقال زفر : يومئ بحاجبه فإن عجز فبعينيه فإن
عجز فبقلبه . وقال الشافعي : بعينيه وقلبه . وقال الحسن : بحاجبيه وقلبه ويعيد إذا صح .
والصحيح مذهبنا لحديث عمران وابن عمر فإن لم يستطع الايماء برأسه فالله أحق بقبول
العذر منه ، ولان فرض السجود تعلق بالرأس دون العين والقلب والحاجب فلا ينقل إليها
كاليد واعتبارا بالصوم والحج حيث لا ينتقلان إلى القلب بالعجز . وفي فتاوى قاضيخان :
المريض إذا عجز عن الايماء فحرك رأسه عن أبي حنيفة أنه قال : تجوز صلاته . وقال الشيخ
الإمام أبو بكر محمد بن الفضل : لا يجوز لأنه لم يوجد منه الفعل ا ه . فعلى هذا حقيقة
الايماء إنما هي طأطأة الرأس قوله : ( وإن تعذر الركوع والسجود لا القيام أومأ قاعدا ) لأن
ركنية القيام للتوصل به إلى السجدة لما فيها من نهاية التعظيم وإذا كان لا يتعقبه السجود لا
يكون ركنا فيتخير ، والأفضل هو الايماء قاعدا لأنه أشبه بالسجود ، ولا ترد صلاة الجنازة
حيث لم يلزمه ثمة سقوط القيام بسبب سقوط السجود لأن صلاة الجنازة ليست بصلاة حقيقة
بل هي دعاء . وفي المجتبى : وإن أومأ بالسجود قائما لم يجزه وهذا أحسن وأقيس كما لو أومأ
بالركوع جالسا لا يصح على الأصح ا ه . والظاهر من المذهب جواز الايماء بهما قائما
وقاعدا كما لا يخفى . وذكر الولوالجي في فتاواه : رجل به جرح إن صلى بالايماء قائما لا
يسيل جرحه وإن ركع وسجد يسيل جرحه يصلي قائما ويومئ للركوع ثم يجلس ويومئ
للسجود ليكون أداء الصلاة مع الطهارة ، فإن لم يفعل كذلك وصلى قائما هكذا يومئ إيماء
البحر الرائق — صفحة 205
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٠٥