تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
على المريض أعداد الركعات أو السجدات لنعاس يلحقه لا يلزمه الأداء ، ولو أداها بتلقين غيره ينبغي أن يجزئه ا ه‍ . قوله : ( ولم يوم بعينه وقلبه وحاجبه ) وقال زفر : يومئ بحاجبه فإن عجز فبعينيه فإن عجز فبقلبه . وقال الشافعي : بعينيه وقلبه . وقال الحسن : بحاجبيه وقلبه ويعيد إذا صح . والصحيح مذهبنا لحديث عمران وابن عمر فإن لم يستطع الايماء برأسه فالله أحق بقبول العذر منه ، ولان فرض السجود تعلق بالرأس دون العين والقلب والحاجب فلا ينقل إليها كاليد واعتبارا بالصوم والحج حيث لا ينتقلان إلى القلب بالعجز . وفي فتاوى قاضيخان : المريض إذا عجز عن الايماء فحرك رأسه عن أبي حنيفة أنه قال : تجوز صلاته . وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل : لا يجوز لأنه لم يوجد منه الفعل ا ه‍ . فعلى هذا حقيقة الايماء إنما هي طأطأة الرأس قوله : ( وإن تعذر الركوع والسجود لا القيام أومأ قاعدا ) لأن ركنية القيام للتوصل به إلى السجدة لما فيها من نهاية التعظيم وإذا كان لا يتعقبه السجود لا يكون ركنا فيتخير ، والأفضل هو الايماء قاعدا لأنه أشبه بالسجود ، ولا ترد صلاة الجنازة حيث لم يلزمه ثمة سقوط القيام بسبب سقوط السجود لأن صلاة الجنازة ليست بصلاة حقيقة بل هي دعاء . وفي المجتبى : وإن أومأ بالسجود قائما لم يجزه وهذا أحسن وأقيس كما لو أومأ بالركوع جالسا لا يصح على الأصح ا ه‍ . والظاهر من المذهب جواز الايماء بهما قائما وقاعدا كما لا يخفى . وذكر الولوالجي في فتاواه : رجل به جرح إن صلى بالايماء قائما لا يسيل جرحه وإن ركع وسجد يسيل جرحه يصلي قائما ويومئ للركوع ثم يجلس ويومئ للسجود ليكون أداء الصلاة مع الطهارة ، فإن لم يفعل كذلك وصلى قائما هكذا يومئ إيماء
البحر الرائق — صفحة 205 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات