تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
خص محمدا بالذكر في الهداية لأن الشبهة وردت على قوله إن مدرك الإمام في التشهد في صلاة الجمعة لا يكون مدركا للجمعة ، فكان مقتضى قوله أن لا يدرك فضيلة الجماعة في هذه المسألة لأنه مدرك للأقل فأزال الوهم بذكر محمد . وذكر في الكافي وغيره أنه لو قال عبده حر إن أدرك الظهر فإنه يحنث بإدراك ركعة لأن إدراك الشئ بإدراك آخره يقال أدركت أيامه أي آخرها ، وفي الخلاصة من كتاب الايمان من الفصل الحادي عشر : لو قال عبده حر إن أدرك الظهر مع الإمام فأدرك الإمام في التشهد ودخل في صلاته فإنه يحنث ا ه‍ . فعلم أن إدراك الركعة ليس بشرط ، فلو قال المصنف بل يكون مدركا لها لكان أولى ليشمل الثواب والحنث في اليمين المذكورة . وفي غاية البيان : إن المسبوق يكون مدركا لثواب الجماعة لكن لا يكون ثوابه مثل ثواب من أدرك أول الصلاة مع الإمام لفوات التكبيرة الأولى ا ه‍ . وقد صرح الأصوليون بأن فعل المسبوق أداء قاصر بخلاف المدرك فإنه أداء كامل ، وأما اللاحق فصرحوا بأن ما يقضيه بعد فراغ الإمام أداء شبيه بالقضاء ، فظاهر كلام الشارح أن اللاحق كالمدرك لكونه خلف الإمام حكما ولهذا لا يقرأ ا ه‍ . فيقتضي أن يحنث في يمينه لو حلف لا يصلي بجماعة ولو فاته مع الإمام الأكثر ، فظاهر كلامهم أن من أدرك الإمام في التشهد فقد أدرك فضلها قوله : ( وتطوع قبل الفرض أن أمن فوت الوقت وإلا لا ) أي وإن لم يأمن لا يتطوع لأن صلاة التطوع عند ضيق الوقت حرام لتفويتها الفرض ، وإن لم يضق الوقت فله أن يتطوع . فإن كانت سنة مؤكدة ولم تفته الجماعة فإنه يسن في حقه الاتيان بها باتفاق المشايخ ، وإن فاتته الجماعة ففيه اختلاف والصحيح أنه يسن الاتيان بها كما ذكره قاضيخان في شرحه