في العصر والمغرب والفجر يخرج لكراهة التطوع بعدها ، وإن مكث وإن لم يدخل معهم
يكره لأن مخالفة الجماعة وزر عظيم ا ه .
قوله : ( ومن خاف فوت الفجر أن أدى سنته أيتم وتركها وإلا لا ) لأن الأصل أن سنة
الفجر لها فضيلة عظيمة قال عليه الصلاة والسلام ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ( 1 )
وكذا ما قدمناه ، وكذا للجماعة بالأحاديث المتقدمة ، فإذا تعارضا عمل بها بقدر الامكان وإن
لم يمكن بأن خشي فوت الركعتين أحرز أحقهما وهي الجماعة لورود الوعد والوعيد في
الجماعات ، والسنة وإن ورد الوعد فيها لم يرد الوعيد بتركها ، ولان ثواب الجماعة أعظم لأنها
مكملة ذاتية والسنة مكملة خارجية والذاتية أقوى . وشمل كلامه ما إذا كان يرجوا إدراكه في
التشهد فإنه يأتي بالسنة ، وظاهر ما في الجامع الصغير حيث قال : إن خاف أن تفوته الركعتان
دخل مع الإمام أن لا يأتي بالسنة . وفي الخلاصة ظاهر المذهب أنه يدخل مع الإمام ، ورجحه
في البدائع بأن للأكثر حكم الكل فكأن الكل قد فاته فيقدم الجماعة . ونقل في الكافي
والمحيط أنه يأتي بها عندهما خلافا لمحمد لأن إدراك القعدة عندهما كإدراك ركعة في الجمعة
خلافا له ، وقد جعل المصنف لسنة الفجر حكمين ، أما الفعل إن لم يخف فوت الجماعة وهو
المراد بفوت الفجر بقرينة قوله أيتم ، وأما الترك إن خاف فوت الجماعة فاندفع ما ذكره الفقيه
البحر الرائق — صفحة 129
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٢٩