تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
في العصر والمغرب والفجر يخرج لكراهة التطوع بعدها ، وإن مكث وإن لم يدخل معهم يكره لأن مخالفة الجماعة وزر عظيم ا ه‍ . قوله : ( ومن خاف فوت الفجر أن أدى سنته أيتم وتركها وإلا لا ) لأن الأصل أن سنة الفجر لها فضيلة عظيمة قال عليه الصلاة والسلام ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ( 1 ) وكذا ما قدمناه ، وكذا للجماعة بالأحاديث المتقدمة ، فإذا تعارضا عمل بها بقدر الامكان وإن لم يمكن بأن خشي فوت الركعتين أحرز أحقهما وهي الجماعة لورود الوعد والوعيد في الجماعات ، والسنة وإن ورد الوعد فيها لم يرد الوعيد بتركها ، ولان ثواب الجماعة أعظم لأنها مكملة ذاتية والسنة مكملة خارجية والذاتية أقوى . وشمل كلامه ما إذا كان يرجوا إدراكه في التشهد فإنه يأتي بالسنة ، وظاهر ما في الجامع الصغير حيث قال : إن خاف أن تفوته الركعتان دخل مع الإمام أن لا يأتي بالسنة . وفي الخلاصة ظاهر المذهب أنه يدخل مع الإمام ، ورجحه في البدائع بأن للأكثر حكم الكل فكأن الكل قد فاته فيقدم الجماعة . ونقل في الكافي والمحيط أنه يأتي بها عندهما خلافا لمحمد لأن إدراك القعدة عندهما كإدراك ركعة في الجمعة خلافا له ، وقد جعل المصنف لسنة الفجر حكمين ، أما الفعل إن لم يخف فوت الجماعة وهو المراد بفوت الفجر بقرينة قوله أيتم ، وأما الترك إن خاف فوت الجماعة فاندفع ما ذكره الفقيه
البحر الرائق — صفحة 129 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات