پرش به محتوای اصلی

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحه 132

پدیدآورندگان:

ص۱۳۲
وقوله : الكامل أوْفَى فَكُنْتُ إذا رَمَيْتُ بِمُقْلَتي . . . بَشَراً رأيتُ أرَقَّ من عَبَراتِهَا ذكر أن الضمير في عبراتها للمقلة ثم قال : ويجوز أن يكون الضمير للبشر . وأراد بالعبرات عرقهن الذي يسيل منهم ، ويكون فيه إشارة إلى أنهن قد عرقن من الإعياء . فيقال له : يجوز أن يكون الضمير في عبراتها للبشر كما ذكرت ، ولا يريد بالعبرات عرقهن بل دموعهن حزنا وجزعا عند الفراق ، ويُحمل الكلام على الحقيقة وهو الوجه السديد لا على المجاز الغريب البعيد . وقوله : الكامل لَيْسَ التَّعَجُّبُ من مَوَاهِبِ مَالهِ . . . بل من سَلامَتِهَا إلى أوقاتِهَا قال : يقول : لسنا نتعجب من كثرة مواهبه وعطاياه ، وإنما نتعجب كيف سلمت من بذله وتفريقه إلى أن وهبها لأنه من عادته الإمساك . ومعنى : إلى أوقاتها : إلى أوقات بذلها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحه 132 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع