Skip to main content

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — Page 152

Contributors:

P.152
فَخَاضَتْ نَجِيعَ الجَمْعِ خَوْضَاً كَأَنَّهُ . . . بِكُلَّ نَجْيعٍ لم تَخُضْهُ كَفِيلُ النجع : الدم ، والكفيل : الضامن . فيقول : فخاضت هذه الخيل بموزار دم الجمع ، الذي أوقعت به من الروم ، خوضاً كأنه تكفل بظاهر الغلبة فيه ، واقتران النصر به ، بما خاضته بعد ذلك من دمائهم ، وهزمته من جيوشهم . تُسَايِرُهَا النَّيرانُ في كُلَّ مَسْلَكٍ . . . به القَوْمُ صَرْعى والدَّيارُ طُلُولُ المسلك : الطريق ، والطلول : ما بقي من آثار الديار وأشرف منها . ثم قال : تساير هذه الخيل هذه النيران التي تضرمها في ديار الروم في كل مسلك أهله صرعى بالقتل ، ومنازله طلول بالخراب . يشير إلى ما أحدثته هذه الخيل في بلاد الروم من إحراق نعمهم ، وهدم ديارهم ، وكثرة القتل فيهم . وَكَرَّتْ فَمَرَّتْ في دِمَاءِ مَلَطْيَةٍ . . . مَلَطْيَةُ أُمُّ للبنينَ ثَكُولُ