لا تشغل عن الأكل .
وقال بعضهم لطفيلي : أوصني ، قال : لا تصادف شيئاً من الطعام ، وترفع يدك ، وتقول : لعلي أصادف أحسن منه ، قال : زدني ، قال : إذا وجدت طعاماً فكل منه أكل من لم يره قط ، وتزود منه إلى الله تعالى .
ومن حكاياتهم أن طفيلياً أتى إلى عرس ، فمنع من الدخول فراح وأخذ إحدى نعليه بيديه وأخذ خلالاً يتخلل به ، ودق الباب ، فقال البواب : من ؟ قال : ابتدل نعلي ، ففتح له الباب ، فدخل وأكل مع القوم .
وحكي أن طفيلياً أتى إلى وليمةٍ ، فمنع من الدخول ، فأخذ قرطاساً أبيض ، ولفه وختمه بطين ، وأتى إلى الباب ، فدقه ، وقال : معي كتاب لرب الدار من صديق له ، فدخل ، فدفع الورقة إلى رب الدار ، فلما رأى الطين رطباً ، قال : عجباً من رطوبة الطين ، فقال : يا مولانا ! وأعجب من ذلك أنه لم يكتب فيه حرفاً ، فعرف أمره ، واستحسن ذلك منه ، وحكاياتهم ليس هذا محلها ، انتهى .
الجردبيل
والجردبيل : هو الذي إذا رأى في الخبز نقصاً يستغنمه ،