بزحفه ، فقد أسجل على نفسه بالنهم ، وإن هم تثاقلوا عن موافقته بقي على المائدة وحده فيخجل ، وربما كان الذي يتوقعه رب المنزل من إخوانه هو المقصود بذلك الطعام ، فإذا حث على سبقه ثقل على رب المنزل موضعه .
المجوع
المجوع : وهو رب المنزل الذي ينتظر بمؤاكليه إدراك طعامه حتى يجيعهم . حكي أن محمر بن عبد الله بن طاهر دعاه رجل من أصحابه دعوة ، فأنق فيها ، واحتفل لها ؛ فلما حضر محمد ، طالبه بالطعام ، فمطله ليتكامل ويتلاحق على ما أحبه من الكثرة والحفلة حتى تصرم النهار ، ومس محمداً الجوع ، فتنغص عليه يومه ، ثم أراد محمر سفراً ، فشيعه هذا الرجل ، حتى إذا دنا منه ليودعه قال له : أتأمر بشيء ؟ قال : نعم ! اذهب فاجعل طريقك في عودك على أحمد بن يوسف الكاتب ، وقل له : قد بعثني إليك الأمير لتعلمني القرى ، ففعل ذلك ، فلما سمعه أحمد ضحك وقال لفراشه : هات ما حضر ، فجاء بطبقٍ كبير ، عليه ثلاثة أرغفة من