ومن الغرب سواحل الروم المفضية إلى العلايا وأنطاليا . وكان يفصل بينها وبين بلاد الإسلام نهر جاهان وقد أخذ في أخريات الأيام الناصرية عدة بلاد مما وراءه أمها آياس ؛ وقد كان أخذ بعض ذلك أيام المنصور لاجين ، واستنيب به أستدمر الكرجي ، ثم أعيد إلى الأرمن بمواطأة أستدمر إذ قتل لاجين وضعفت الدولة ، وعل الأرمن قطيعة مقدرة كانت بلغت ألف ألف ومائتي ألف درهم مع أصناف ، ثم حط لهم منها ، وهم الآن بين طاعة وعصيان . ولملوك البيت الهولاكوهي عليهم حكم قاهر ، وفيهم أمر نافذ ، قبل ضعف شوكتهم ، ولين قسوتهم ، وخلو غابهم من قسورتهم . وهم أخبث عدو للإسلام ، وأثرهم بالصالحية باق ، ولو مكنوا من دمشق لمحوا آثارها ، وأنسوا أخبارها . ولقد صاهر ملكها الآن صاحب قبرص لأمر لا بلغاه وقصد لا سوغاه ؛ على أن متملك سيس كان سلطاننا وصيه من أبيه ، وصية
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 82
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٨٢