لم يكن إلا كالطريح . وهيهات لا ينهض العاجز ، ولا يتفتق الذهن المحجوب وبينه وبين ما جهد له ألف حاجز ، وسميته : ( التعريف بالمصطلح الشريف ) ، وجعلته سبعة أقسام :
الأول : في رتب المكاتبات .
الثاني : في عادات العهود ، والتقاليد ، والتفاويض ، والتواقيع ، والمراسيم ، والمناشير .
الثالث : في نسخ الأيمان .
الرابع : في الأمانات ، والدفن ، والهدن ، والمواصفات ، والمفاسخات .
الخامس : في نطاق كل مملكة وما هو مضاف إليها من المدن والقلاع والرساتيق .
السادس : في مراكز البريد ، والحمام ، ومراكز هجن الثلج ، والمراكب المسفرة به في البحر ، والمناور ، والمحرقات .
السابع : في أوصاف ما تدعو الحاجة إلى وصفه ؛ وهو سبعة فصول .
وأدخلت في كل قسم من ذلك ما يفتقر إليه ويحسب فيه ؛ وهيهات قد ذهبت مني شرة الصبا وشرة الفطنة ، وعدمت الرغبة ، وعقمت القرائح ، وانصرفت إلى غير ذلك الركائب الطلائح ، وسماء الشبيبة بضحى المشيب قد تجلت ، والنفس قد ألقت ما فيها وتخلت ، واستدركت الفارط ، وألقيت القلم من يدي وقلت : وما كاتب بالكف إلا كشارط .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 15
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص١٥