Skip to main content

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — Page 124

Contributors:

P.124
قال : وهذه مبالغة في الصفة ، وإذا احتجبت المرأة في شعرها كان عيبا . وأقول : إن تفسيره ( يضللن ) ، أي : يغبن ، لم يرده الشاعر ، وإنما أراد يضللن ، ضد ( يهتدين ) . وذلك أن الشعر يشبه بالظلام ، فخشين أن يضللن في الظلام ، بالشعر المحلول ، فضفرنه خوفا من ذلك . فعلى هذا التفسير لا يكون عيبا . والذي حمله على هذا التفسير تنبيهه على إحاطته بهذه اللغة الغريبة التي هي ( ضللنا ) بمعنى ( غبنا ) فخطأ الرجل فوقع في الخطأ ! ويقال له : لم قلت : إذا احتجبت المرأة بشعرها كان عيبا وقد قال الشاعر : الوافر . . . . . . . . . . . . فأرسَلَتِ الظَّلامَ على الضِّياءِ وقال أبو الطيب : الطويل وَمَنْ كلَّمَا جَرَّدْتُهَا من ثِيَابِهَا . . . كسَاهَا ثياباً غَيْرَها الشَّعَرُ الوَحْفُ وقوله : الوافر ولولا أنَّني في غَيْرِ نَوْمٍ . . . لَبِتُّ أظُنُّني مِنِّي خَيَالاَ