الْإِجْمَاعِ ) ( 1 ) ( فِي ) ( 2 ) الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا انْعَقَدَ / عَلَى فَرْضِ أَنْ لَا يَخْلُوَ الزَّمَانُ ( مِنْ ) ( 3 ) مُجْتَهِدٍ ، فَصَارَ مِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّا لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهِ ، فصح الاعتماد فيه على المصلحة .
الْمِثَالُ الْعَاشِرُ :
إِنَّ الْغَزَالِيَّ قَالَ فِي بَيْعَةِ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْأَفْضَلِ : إِنْ رَدَدْنَا فِي مبدأ التولية بين مجتهد في علوم ( الشريعة ) ( 4 ) وَبَيْنَ مُتَقَاصِرٍ عَنْهَا ، فَيَتَعَيَّنُ تَقْدِيمُ الْمُجْتَهِدِ ؛ لِأَنَّ اتّباعَ / الناظرِ علمَ نفسهِ لَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى ( صاحب ) ( 5 ) اتّباعِ عِلْمِ غَيْرِهِ ( بِالتَّقْلِيدِ ) ( 6 ) وَالْمَزَايَا لَا سَبِيلَ إِلَى إِهْمَالِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مُرَاعَاتِهَا .
أَمَّا إِذَا انْعَقَدَتِ الْإِمَامَةُ ( بِالْبَيْعَةِ ) ( 7 ) أَوْ تَوْلِيَةِ الْعَهْدِ لِمُنْفَكٍّ عَنْ رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ ، وَقَامَتْ لَهُ الشَّوْكَةُ ، وَأَذْعَنَتْ لَهُ الرِّقَابُ ، بِأَنْ خَلَا الزَّمَانُ عَنْ قُرَشِيٍّ مُجْتَهِدٍ مُسْتَجْمِعٍ جَمِيعَ الشَّرَائِطِ ، وَجَبَ الِاسْتِمْرَارُ .
وإن قدر حضور قرشي ( 8 ) مجتهد مستجمع ( للورع ) ( 9 ) وَالْكِفَايَةِ وَجَمِيعِ شَرَائِطِ الْإِمَامَةِ ، وَاحْتَاجَ / الْمُسْلِمُونَ فِي خلع الأول إلى ( تعرض ) ( 10 ) لِإِثَارَةِ فِتَنٍ وَاضْطِرَابِ أُمُورٍ ، / لَمْ يَجُزْ لَهُمْ خلعه والاستبدال به ، بل تجب عليهم
هامش
( 1 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 2 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " وفي " .
( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " عن " .
( 4 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " الشرائع " .
( 5 ) زيادة من هامش ( ت ) . وفي ( ر ) : " على اتباعه " .
( 6 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " فالتقليد " .
( 7 ) في ( غ ) و ( ر ) : " بالبدعة " .
( 8 ) اشتراط القرشية وردت به نصوص صريحة ، وهو قول جمهور علماء المسلمين ، ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج وبعض المعتزلة والأشاعرة . انظر : الإمامة العظمى ( ص 265 - 295 ) .
( 9 ) في ( م ) : " لنردع " . وفي ( ت ) و ( ط ) و ( خ ) : " للفروع " .
( 10 ) في ( ط ) و ( خ ) : " تعرضه " .