Skip to main content

البناية شرح الهداية — Page 147

Contributors:

P.147
لهما : أن غرض المولى من الإذن تحصيل مال لم يكن لا تفويت مال قد كان له ، وذلك في تعليق الدين بكسبه ، حتى إذا فضل شيء منه على الدين يحصل له لا بالرقبة ، بخلاف دين الاستهلاك ؛ لأنه نوع جناية ، واستهلاك الرقبة بالجناية لا يتعلق بالإذن . ولنا : أن الواجب في ذمة العبد ظهر وجوبه في حق المولى ، فيتعلق برقبته استيفاء كدين الاستهلاك ، والجامع دفع الضرر عن الناس ، وهذا ؛ لأن سببه التجارة وهي داخلة تحت الإذن ،
Commentary
دين من شراء أو بيع أو استئجار استأجره أو غصب أو وديعة أو مضاربة أو بضاعة أو عارية بجحوده شيئا من ذلك أو دابة عقرها أو ثوب أحرقه أو مهر اشتراها وطئها فاستحقت فذلك كله لازم له يباع فيه ، إلا أن يعديه مولاه فإن بيع ذلك اقتسم غرماؤه ثمنه بالحصص على قدر ديونهم بإقرار كان لذلك من العبد أو بينته فأثبته فأثبت ذلك عليه . م : ( لهما ) ش : أي لزفر والشافعي رحمهما الله م : ( أن غرض المولى من الإذن تحصيل مال لم يكن لا تفويت مال قد كان له ) ش : أي ليس غرضه تفويت مال ؛ لأنه إنما أذن به ليكسب مالا من الخارج وليس غرضه أن يباع عند الأجل الدين م : ( وذلك ) ش : أي غرض المولى حاصل م : ( في تعليق الدين بكسبه حتى إذا فضل شيء منه ) ش : أي من كسبه م : ( على الدين يحصل له ) ش : أي للمولى م : ( لا بالرقبة ) ش : معطوف على قوله بكسبه يعني غرضه تعلق الدين بكسبه لا برقبته لما ذكرنا أن فيه تفويت مال قد كان . م : ( بخلاف دين الاستهلاك ) ش : هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره أن يقال : إذا استهلك شيئا تعلق دينه برقبته يباع فيه ، فهذا كذلك . فأجاب بقوله بخلاف دين الاستهلاك م : ( لأنه ) ش : أي الاستهلاك م : ( نوع جناية واستهلاك الرقبة بالجناية لا يتعلق بالإذن ) ش : إذ وجوبه بالجناية ، ولهذا لو كان محجورا عليه بيع بذلك ، وليس الكلام في ذلك ، وإنما الكلام فيما يتعلق بالإذن . م : ( ولنا : أن الواجب في ذمة العبد ظهر وجوبه في حق المولى فيتعلق برقبته ) ش : أي برقبة العبد م : ( استيفاء ) ش : أي لأجل الاستيفاء م : ( كدين الاستهلاك والجامع ) ش : يعني بين الاستهلاك وبين الدين الذي ركبه الناس في تصرفاته م : ( دفع الضرر عن الناس ) ش : فكما أنه يباع في دين الاستهلاك دفعا للضرر . فكذا يباع في الديون التي ركبه دفعا للضرر م : ( وهذا ) ش : أي دفع الضرر م : ( لأن سببه ) ش : أي لأن سبب هذا الدين م : ( التجارة ) ش : لأن المقروض م : ( وهي ) ش : أي التجارة م : ( داخلة تحت الإذن ) ش : بلا خلاف ، فإذا كان داخلا تحته كان ملتزما ، فلو لم يتعلق برقبته استيفاء لكان إضرارا ؛ لأن الكسب قد لا يوجد ، والمعتق كذلك فيؤدي حقوق الناس .
البناية شرح الهداية — Page 147 | العيني