وَالْإِجَارَةِ عَلَى تَعْلِيمِهِ ، وَخَرَّجَ عَلَيْهِ الْإِجَارَةَ عَلَى كتبه ، وحكى الخلاف - قال ( 1 ) : ( ولا ( 2 ) أرى أن يختلف اليوم ( 3 ) فِي ذَلِكَ أَنَّهُ جَائِزٌ ، لِأَنَّ حِفْظَ النَّاسِ وَأَفْهَامَهُمْ قَدْ نَقَصَتْ ، وَقَدْ كَانَ كَثِيرٌ مِمَّنْ تَقَدَّمَ لَيْسَتْ لَهُمْ كُتُبٌ " .
قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ يَكُنْ لِلْقَاسِمِ ( 4 ) وَلَا لِسَعِيدٍ ( 5 ) كُتُبٌ ، وَمَا كُنْتُ أقرأ العلم ( 6 ) عَلَى أَحَدٍ يَكْتُبُ ( 7 ) فِي هَذِهِ الْأَلْوَاحِ ، وَلَقَدْ قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ ( 8 ) : ( أَكُنْتَ تَكْتُبُ الْعِلْمَ ؟ ) ، فَقَالَ : ( لا ) ، فقلت : ( أكنت تسألهم ( 9 ) أن يعيدوا ( 10 ) عَلَيْكَ الْحَدِيثَ ؟ ) فَقَالَ : ( لَا ) ( 11 ) .
فَهَذَا كَانَ شَأْنُ الناس ، فلو سار ( 12 ) الناس اليوم ( 13 ) بسيرتهم ( 14 ) ، لضاع العلم ( 15 ) ، ولم يكن يبقى ( 16 ) منه رسمه ( 17 ) ، وهذا الناس اليوم يقرأون كُتُبَهُمْ ، ثُمَّ هُمْ فِي التَّقْصِيرِ عَلَى مَا هم عليه .
هامش
( 1 ) في ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " وقال " .
( 2 ) في ( خ ) و ( ط ) : " لا " بدون واو .
( 3 ) العبارة في ( خ ) و ( ط ) : " ولا أرى اليوم أن يختلف " .
( 4 ) هو القاسم بن محمد ، وقد تقدمت ترجمته ( ص 201 ) .
( 5 ) هو سعيد بن المسيب ، وقد تقدمت ترجمته ( ص 201 ) .
( 6 ) ساقطة من ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) .
( 7 ) في ( غ ) : " ولا يكتب " .
( 8 ) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ، أبو بكر القرشي الزهري حافظ زمانه ، وكان فقيهاً حافظاً ، متفق على جلالته وإتقانه ، وكان أعلم أهل المدينة . توفي سنة 125 ه - .
انظر : التاريخ الكبير للبخاري ( 1 / 220 ) ، السير ( 5 / 326 ) ، التقريب ( 2 / 207 ) ، الكاشف ( 3 / 85 ) .
( 9 ) في ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " تحب " ، وساقطة من ( م ) .
( 10 ) في ( م ) و ( ت ) : " يقيدوا " ، وفي ( خ ) و ( ط ) : " القيدوا " .
( 11 ) ذكر ابن عبد البر عن مالك أنه قال : ( لم يكن مع ابن شهاب كتاب إلا كتاب فيه نسب قومه ، قال : ولم يكن القوم يكتبون ، إنما كانوا يحفظون ) . انظر جامع بيان العلم ( 1 / 64 ) .
( 12 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) : " صار " .
( 13 ) ساقطة من ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) .
( 14 ) في ( خ ) و ( ط ) : " سيرتهم " ، وفي ( م ) و ( ت ) : " لسيرتهم " .
( 15 ) كتبت في ( ت ) فوق السطر .
( 16 ) ساقطة من ( خ ) و ( ط ) .
( 17 ) نص العبارة في ( خ ) و ( ط ) : " ولم يكن بينا منه ولو رسمه أو اسمه " .