اتهم بأمر عظيم ، روي عَنْهُ كَلَامٌ رَدِيءٌ " ( 1 ) .
قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : هَذَا الكلام ( 2 ) الَّذِي ذَكَرَهُ ( 3 ) ابْنُ أَبِي شَيْخٍ عَنْهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الصواب ، وقال : " إذا أرجع وأنا صاغر ( 4 ) ، وَلِأَنْ ( 5 ) أَكُونَ ذَنَبًا فِي الْحَقِّ ، أَحَبُّ إِلَيَّ من ( 6 ) أن أكون ( 7 ) رأساً في الباطل " ( 8 ) . انتهى .
فَإِنْ ثَبَتَ عَنْهُ مَا قِيلَ فِيهِ ، فَهُوَ عَلَى جِهَةِ الزَّلَّةِ مِنَ الْعَالِمِ ، وَقَدْ رَجَعَ عَنْهَا رُجُوعَ الْأَفَاضِلِ إِلَى الْحَقِّ ، لِأَنَّهُ بِحَسَبِ ظَاهِرِ حَالِهِ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ إِنَّمَا اتَّبَعَ ظَوَاهِرَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ، وَلَمْ ( 9 ) يَتَّبِعْ عَقْلَهُ ، وَلَا صَادَمَ الشَّرْعَ بِنَظَرِهِ ، فَهُوَ أقرب إلى ( 10 ) مُخَالَفَةِ الْهَوَى . وَمِنْ ذَلِكَ الطَّرِيقِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وفق للرجوع ( 11 ) إلى الحق .
وكذلك يزيد الفقير ( 12 ) فيما ذكر عَنْهُ ، لَا كَمَا عَارَضَ الْخَوَارِجَ عَبْدُ اللَّهِ ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذْ طَالَبَهُمْ بِالْحُجَّةِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : " لَا تُخَاصِمُوهُ فَإِنَّهُ مِمَّنْ قَالَ الله ( 13 ) فيه : { بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } ( 14 ) " ( 15 ) ،
هامش
( 1 ) نقل هذا القول الإمام ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 7 / 8 ) .
( 2 ) ساقطة من ( خ ) و ( ط ) .
( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " ذكر " .
( 4 ) في ( م ) : " وأنا أصاغر " ، وفي ( ت ) : " أرجع أصاع " ، وفي ( خ ) : " وأنا أصاغ " ، وقد كتب فوق الكلمة رقم ( 3 ) وكتب في الهامش بإزائها " وأنا من الأصاغر " ، والمثبت من ( غ ) و ( ر ) .
( 5 ) الواو ساقطة من ( م ) و ( غ ) .
( 6 ) ساقطة من ( ط ) .
( 7 ) ساقطة من ( م ) .
( 8 ) ذكر رجوعه إلى الصواب الإمام ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 7 / 8 ) ، وعزاه إلى محمد بن إسماعيل الأزدي في ثقاته ، وأما قوله : " إذا أرجع وأنا من الأصاغر " ، فذكره أيضاً ، ولكن في مسألة وقعت بينه وبين ابن مهدي .
انظر : تهذيب التهذيب ( 7 / 7 ) ، تهذيب الكمال ( 19 / 25 ) .
( 9 ) في ( م ) و ( غ ) : " لم " بدون الواو .
( 10 ) في جميع النسخ ( من ) عدا ( غ ) و ( ر ) .
( 11 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ط ) و ( غ ) : " إلى الرجوع " .
( 12 ) تقدمت ترجمته وخبره ( ص 276 ) .
( 13 ) لم يكتب لفظ الجلالة في أصل ( ت ) ، وإنما كتب في هامشها .
( 14 ) سورة الزخرف : آية ( 58 ) .
( 15 ) تقدم بيان مواضع هذه المناظرة ( ص 236 ) هامش ( 2 ) ، إلا أن المؤلف هناك ذكرها =