رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ ( 1 ) ) ( 2 ) الْحَدِيثَ .
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي ، فَأَقُولُ : أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَشَوْا الْقَهْقَرَى ) ( 3 ) .
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ( 4 ) : ( أَنَا فَرَطُكُمْ ( 5 ) عَلَى الْحَوْضِ ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا تَأَهَّبْتُ ( 6 ) لِأَتَنَاوَلَهُمْ ( 7 ) اخْتَلَجُوا ( 8 ) دُونِي ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ( 9 ) ، أَصْحَابِي ، يَقُولُ : لَا تدري ما أحدثوا ( 10 ) بَعْدَكَ ) ( 11 ) .
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ مِنَ الدَّاخِلِينَ فِي غِمَارِ ( 12 ) هَذِهِ الْأُمَّةِ لِأَجْلِ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ فِيهِمْ ، وَهُوَ الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ ( 13 ) ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يكون لأهل الكفر
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " الضلال " .
( 2 ) تقدم تخريجه ( ص 121 ) .
( 3 ) رواه الإمام البخاري في كتاب الفتن من صحيحه ، باب ما جاء في قوله تعالى : { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَآصَّةً } ( 13 / 3 ) ، وفي كتاب الرقاق ، باب في الحوض ( 11 / 466 ) ، ورواه الإمام مسلم في كتاب الفضائل من صحيحه ، باب إثبات حوض نبينا صلّى الله عليه وسلّم وصفاته ( 15 / 55 ) .
( 4 ) هو ابن مسعود رضي الله عنه .
( 5 ) قال الإمام النووي في شرح مسلم : " قال أهل اللغة : الفرط بفتح الفاء والراء ، والفارط هو الذي يتقدم الوارد ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوها من أمور الاستقاء ، فمعنى فرطكم على الحوض سابقكم إليه كالمهيىء له " ( 15 / 53 ) .
( 6 ) في ( م ) و ( ت ) : " أهيت " ، وفي ( ط ) و ( غ ) : " أهويت " .
( 7 ) لفظ البخاري " لأناولهم " .
( 8 ) قال الإمام النووي في شرح مسلم : " أما اختلجوا ، فمعناه اقتطعوا " . ( 15 / 64 ) .
( 9 ) في ( ت ) : " ربي " .
( 10 ) في ( ط ) : " أحدثوه " .
( 11 ) رواه الإمام البخاري في كتاب الفتن ، باب ما جاء في قوله تعالى : { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَآصَّةً } عن ابن مسعود رضي الله عنه ( 13 / 3 ) ، والإمام مسلم في كتاب الفضائل من صحيحه ، باب حوض نبينا صلّى الله عليه وسلّم وصفته ، مع اختلاف في بعض الألفاظ ( 15 / 59 ) ، والإمام أحمد في المسند ( 1 / 455 ) ، والإمام ابن أبي عاصم في السنة برقم ( 736 ، 761 ، 762 ) .
( 12 ) غمار الناس زحمتهم وكثرتهم . انظر : الصحاح ( 2 / 772 ) .
( 13 ) تقدم معنى الغرة والتحجيل ( ص 123 ) ، ومعرفة النبي صلّى الله عليه وسلّم لأمته بالغرة والتحجيل =